كشف قرار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإلغاء عقود 3 شركات في مطار الموصل الدولي لارتباطها بجهات مسلحة عن تحول نوعي في إدارة الصراع المعقد بين الدولة والفصائل المسلحة.
ففي وقت تحاول فيه بغداد استعادة سيادتها الخدمية ومكافحة الفساد، يبدو المشهد محكوما بسباق محموم مع الزمن في ظل ضغوط دولية واستحقاق ينتهي في يونيو/حزيران القادم لحسم ملف حصر السلاح، بالتزامن مع نذر تصعيد إقليمي متجدد بين واشنطن وطهران.
ويصف أستاذ العلوم السياسية إياد العنبر القرار بأنه تدشين للمسار الثالث في إستراتيجية الزيدي، والمتمثل في "المواجهة الاقتصادية وتضييق الخناق المالي"، لانتزاع المنافع التي حازتها أطراف بسطوة النفوذ والسلاح، بعد مساري "السلاح مقابل الحقائب الوزارية" و"الحوار للتحييد".
ويفسر العنبر -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" على قناة الجزيرة- عدم تسمية الحكومة لتلك الجهات علنا بالسعي إلى تفادي إعلان حرب مباشرة، والاكتفاء بالإجراءات الإدارية والتسريبات.
وفي هذا السياق، ذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء أن رئيس الحكومة وجه بتسريع تشغيل مطار الموصل الدولي، وذلك بالتعاقد مع شركات عالمية ذات صلة بالمجال.
في المقابل، يرى المحلل السياسي مجاشع التميمي أن الإجراء استند إلى تحقيقات بشبهات فساد ورداءة خدمات الطيران، معتبرا أن استخدام السلاح واجهة للشركات أضر بالمنافسة والخدمة، ولا يمكن للفصائل الجمع بين معارضة الدولة والتمتع بامتيازات عقودها، لا سيما مع تصاعد الضغط الدولي إثر الانسحاب الكامل للتحالف.
التعليقات (0)