انطلقت مشاورات مكثفة يقودها زعيم المعارضة غادي آيزنكوت بهدف تشكيل حكومة طوارئ جديدة لسلطات الاحتلال، وسط حالة من الانقسام الحاد حول مستقبل بنيامين نتنياهو السياسي. وتأتي هذه التحركات في ظل تباين المواقف بين الأحزاب حول خياري الإقصاء التام لنتنياهو أو الذهاب نحو انتخابات مبكرة قد تعيد خلط الأوراق السياسية مجدداً.
أفادت مصادر بأن التحالفات المرتقبة تواجه تعقيدات بنيوية كبيرة، خاصة مع الشروط التي تضعها الأحزاب الدينية المعروفة بـ «الحريديم». وتلعب القوائم العربية دوراً محورياً في هذه التوازنات، في حين تظل الخلافات داخل معسكر المعارضة نفسه عائقاً أمام التوصل إلى صيغة ائتلافية مستقرة.
دعا عضو الكنيست بكر عواودة إلى التريث قبل إعلان نهاية الحقبة السياسية لنتنياهو، مشيراً إلى أن المشهد السياسي في كيان الاحتلال يتسم بالمفاجآت الدائمة. وأوضح أن المفاوضات مع «الحريديم» قد تكون مجرد مناورة للضغط على نتنياهو وابتزازه لتحقيق مكاسب فئوية.
اعتبر عواودة أن دعوة آيزنكوت لتقديم تنازلات متبادلة تمثل تراجعاً واضحاً عن وعوده السابقة التي قطعها للناخبين بعدم الجلوس مع نتنياهو. ويرى مراقبون أن هذا التحول يفتح الباب أمام سيناريو تشكيل حكومة وحدة مع حزب «الليكود» تحت ذريعة حالة الطوارئ الراهنة التي يمر بها الاحتلال.
حذرت مصادر سياسية من مخاطر أمنية جدية قد ترافق جلسة أداء القسم للحكومة الجديدة في الكنيست، حيث تسود مخاوف من إقدام مجموعات يمينية متطرفة على محاصرة المبنى. وشبهت هذه المصادر التهديدات بما حدث في اقتحام مبنى «الكابيتول» في الولايات المتحدة، مما يعكس حجم الاحتقان الداخلي.
فيما يخص موقف النواب العرب، أوضح عواودة وجود فوارق جوهرية بين «القائمة المشتركة» و«القائمة العربية الموحدة». حيث تصر المشتركة على رفض الانخراط في أي ائتلاف يتصادم مع مبادئها الوطنية وهويتها، بينما تبدي الموحدة مرونة أكبر تجاه شروط الانضمام للائتلاف.
التعليقات (0)