f 𝕏 W
العلاقة العضوية بين تسريب البيوت  والأراضي وملفات الفساد

راية اف ام

اقتصاد منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

العلاقة العضوية بين تسريب البيوت والأراضي وملفات الفساد

مضى عهد كانت الصحافة فيه تخضع لضوابط ما يسمى بأخلاقية المهنة وتحمّل المسؤولية عن كل ما يُنشر فيها من أخبار، ونعيش اليوم في عهد ما يسمى بوسائل التواصل الاجتماعي حيث أصبح بمقدور كل واحدٍ ان يكتب وينشر ويحلل ويحرم ويتهم ويبرئ كما يريد دون أن يتعرض للمساءلة إلا اذا تورط ببعض الأعمال التي تقع تحت طائلة قوانين الجرائم الالكترونية التي لا تزال في مرحلة التطور عاجزة عن اللحاق بالتطور التقني المذهل الذي ينفتح امام وسائل التواصل والذي يواجه اليوم أخطر منزلق يتمثل بالذكاء الاصطناعي الذي يكاد يُفقد الإنسا..

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تناقش المقالة التحول في المشهد الإعلامي من الصحافة التقليدية إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مع التركيز على التحديات التي يفرضها انتشار المعلومات المضللة والذكاء الاصطناعي. وتتساءل عن مصداقية الوثائق المتداولة، خاصة في سياق غياب الشفافية والمساءلة في مناطق السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن قضايا الفساد وتسريب الأراضي تبقى ملفات مفتوحة تثير الشكوك.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي ›

مضى عهد كانت الصحافة فيه تخضع لضوابط ما يسمى بأخلاقية المهنة وتحمّل المسؤولية عن كل ما يُنشر فيها من أخبار، ونعيش اليوم في عهد ما يسمى بوسائل التواصل الاجتماعي حيث أصبح بمقدور كل واحدٍ ان يكتب وينشر ويحلل ويحرم ويتهم ويبرئ كما يريد دون أن يتعرض للمساءلة إلا اذا تورط ببعض الأعمال التي تقع تحت طائلة قوانين الجرائم الالكترونية التي لا تزال في مرحلة التطور عاجزة عن اللحاق بالتطور التقني المذهل الذي ينفتح امام وسائل التواصل والذي يواجه اليوم أخطر منزلق يتمثل بالذكاء الاصطناعي الذي يكاد يُفقد الإنسان العادي القدرة على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو من صنع الذكاء الاصطناعي.

لقد فرحنا في أوائل التسعينيات من القرن الماضي بانفتاح أفق الانترنت وحلول الإيميل محل الفاكس مثلا ولكننا سرعان ما وجدنا، وبفضل الثورة التقنية الحديثة، ان الإيميل بات من معدات العصر القديم اذا ما قورن بالوسائل الحديثة للتواصل التي هي في سباق مع الزمن تلهث وراء التقنية.

جالت هذه الأمور في خاطري وأنا أستعرض هذه الأيام بعض ما تتداوله وسائل التواصل من مستندات ووثائق تبدو صحيحة لأول وهلة ثم سرعان ما يشوب الشك مصداقيتها حالما بادر الى ذهن القارئ الشك بأنها ربما تكون من صنع الذكاء الاصطناعي او الفوتوشوب او غير ذلك.

ورغم واجب الحرص والتحفظ إزاء كل ما يتم تداوله من وثائق واتهامات في وسائل التواصل إلا أننا هنا في مناطق السلطة او الأراضي المحتلة او دولة فلسطين المحتلة، أسموها كما شئتم، وبسبب غياب الشفافية والمساءلة البرلمانية وسيادة حكم القانون نجد أنفسنا في دوامات بين الشك واليقين إزاء هذه الاشاعات.

ويزيد من مشاعر الضياع ويعزز مشاعر الشك ويضعف اليقين هو العديد من تجارب الماضي التي بقيت بمثابة ملفات مفتوحة لم يتم اغلاقها بشكل واضح يضع نهاية للشك والخوف. ويمكن القول بأمن من أبرز هذه الملفات هي الملفات التي تتعلق بإشاعات الفساد او سرقة المال العام او تسريب الأراضي والممتلكات للمستوطنين.

أذكر على سبيل المثال حدثاً وقع في أواسط الثمانينيات حين اتصل بي المرحوم الشهيد فيصل الحسيني ودعاني للاضمام له ولأخوة آخرين لكي نذهب ونعتصم في أحد البيوت في سلوان قريب جدا من باب المغاربة لأن المستوطنين اقتحموا ذلك البيت ويريدون الاستيلاء عليه. وقد ذهبنا بالفعل واقتحمنا البيت في مواجهة المستوطنين وكدنا نشتبك معهم بالأيدي وتدخلت الشرطة وقررت اخلاء الطرفين من ذلك البيت نحن والمستوطنين حقناً للدماء ومنعا لصدام دموي بيننا وبينهم. وبالفعل تم اخلاء الجميع وقال ضابط الشرطة ونحن نغادر المكان ان من له الحق يستطيع ان يأخذه بالقانون مؤكداً ان البيت قد تم شراؤه وليس اقتحامه. ثم تبين بعد أيام ان البيت بيع بالفعل وان البائع اختفى او سافر لجهة مجهولة. وأصبحت هذه الاسطوانة تتكرر من حين لآخر سواء داخل اسوار البلدة القديمة بالقدس او حي سلوان الذي يطلقون عليه اسم "عير دافيد" أي مدينة داود او أماكن أخرى في الأراضي المحتلة. وما زال الحبل على الغارب حتى اليوم، نصرخ ونحتج ونتظاهر ونشجب ونستنكر ثم نهدأ تدريجيا وتخمد أنفاسنا في انتظار تسريب جديد.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)