حذرت دراسة دولية حديثة من تنامي ظاهرة «التكنولوجيا السريعة» التي تشمل الأجهزة الإلكترونية الرخيصة وسهلة الاقتناء، مؤكدة أنها تضاعف أزمة النفايات الإلكترونية العالمية. وتضم هذه الفئة منتجات مثل سماعات الأذن اللاسلكية والمراوح الصغيرة والألعاب والمصابيح التي تُشترى غالباً دون تفكير طويل في عمرها الافتراضي.
أوضحت الدراسة التي أجرتها شركة «بيلغارد ساينتيفيك كونسلتينغ» بتكليف من منتدى نفايات المعدات الكهربائية والإلكترونية أن قصر عمر هذه المنتجات يؤدي إلى التخلص منها سريعاً. وينتهي المطاف بمعظم هذه الأجهزة في سلال القمامة المنزلية أو تبقى منسية في الأدراج، مما يعيق عمليات إعادة التدوير الضرورية.
كشفت النتائج أن 78% من المشاركين في استطلاع شمل أكثر من 10 آلاف شخص في 12 دولة أوروبية، اشتروا منتجاً واحداً على الأقل من هذه الفئة خلال عام واحد. وتزداد هذه المعدلات مع اقتراب مواسم التخفيضات الكبرى مثل «الجمعة السوداء» وعطلات نهاية العام التي تشهد إقبالاً كثيفاً على الإلكترونيات.
يشير مصطلح «التكنولوجيا السريعة» إلى نمط استهلاكي يحاكي «الموضة السريعة»، حيث يعتمد على شراء سلع منخفضة التكلفة واستبدالها بوتيرة متسارعة. وأفادت مصادر بأن 55% من المستهلكين يختارون هذه المنتجات بسبب سعرها الزهيد، بينما يستخدمها 58% لفترة لا تتجاوز ستة أشهر فقط.
تتفاقم المشكلة البيئية بسبب طرق التخلص غير السليمة من هذه الأجهزة، حيث أقر 23% من المشترين بإلقائها في النفايات المنزلية العامة. كما يضع 21% منهم هذه الأجهزة في حاويات إعادة تدوير البلاستيك، وهو تصرف خاطئ يمنع استعادة المكونات المعدنية والإلكترونية الثمينة.
حذرت مصادر مسؤولة من أن إلقاء الأجهزة التي تحتوي على بطاريات ليثيوم أيون في القمامة العادية يشكل خطراً أمنياً كبيراً. فقد تتسبب هذه البطاريات في اندلاع حرائق داخل شاحنات جمع النفايات أو في منشآت الفرز إذا تعرضت للسحق أو الثقب أثناء عمليات المعالجة الروتينية.
التعليقات (0)