أعلن الهلال الأحمر المصري، يوم الأحد، عن استقبال الدفعة الثامنة والتسعين من الجرحى والمصابين الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لدعم الشعب الفلسطيني الذي يواجه عدواناً متواصلاً من قبل قوات الاحتلال، حيث جرى التنسيق مع وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي لتسهيل عملية الدخول.
شهدت صالات الوصول والمغادرة في معبر رفح البري نشاطاً مكثفاً لفرق الهلال الأحمر التي رافقت المصابين ومرافقيهم خلال كافة مراحل العبور. كما قامت الفرق بتوديع عدد من المتعافين الذين أتموا رحلتهم العلاجية بنجاح واستعدوا للعودة إلى ديارهم، مع توفير كافة سبل الراحة لهم خلال عملية المغادرة.
تضمنت الخدمات الإنسانية المقدمة للجرحى الفلسطينيين برامج للدعم النفسي المتخصص، استهدفت بشكل أساسي الأطفال الذين يعانون من صدمات ناتجة عن القصف المستمر لجيش الاحتلال. كما عملت الفرق على تقديم خدمات إعادة الروابط العائلية للمساعدة في تواصل المصابين مع ذويهم في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
قامت فرق الإغاثة بتوزيع الوجبات الغذائية والمشروبات على الواصلين، بالإضافة إلى توفير الملابس ومستلزمات العناية الشخصية الضرورية. وتهدف هذه المساعدات العينية إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للمرضى ومرافقيهم فور وصولهم إلى الأراضي المصرية، لضمان كرامتهم وتخفيف وطأة المعاناة عنهم.
أكدت مصادر ميدانية أن الهلال الأحمر المصري يواصل وجوده الدائم على معبر رفح منذ بداية العدوان، مع رفع درجات الاستعداد القصوى على مدار الساعة. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لتوجهات الدولة المصرية في مساندة الأشقاء الفلسطينيين ومواجهة الظروف الإنسانية القاسية التي فرضها الحصار والعدوان الإسرائيلي.
في سياق متصل، حذرت وزارة الصحة في غزة من تداعيات خطيرة وغير مسبوقة تهدد استمرارية العمل في كافة المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية بالقطاع. وأوضحت الوزارة أن هناك أزمة متفاقمة تتعلق بخدمات نقل الطواقم والكوادر الطبية من وإلى أماكن عملهم، مما يضع المنظومة الصحية على حافة الانهيار.
التعليقات (0)