أبرم المعهد المصرفي الفلسطيني ووزارة العمل، اليوم الأحد، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات التدريب المهني وتطوير المهارات التخصصية. وتسعى هذه الاتفاقية إلى مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع المتطلبات الفعلية لسوق العمل الفلسطيني، لا سيما في القطاعات المالية والمصرفية. كما تهدف المذكرة إلى إعداد كفاءات وطنية قادرة على المنافسة، بما يساهم في زيادة فرص التشغيل للخريجين والباحثين عن عمل في مختلف المحافظات.
جرى توقيع المذكرة بحضور محافظ سلطة النقد الفلسطينية ورئيس مجلس إدارة المعهد المصرفي، يحيى شنار، ووزيرة العمل إيناس العطاري، إلى جانب لفيف من المسؤولين في سلطة النقد وجمعية البنوك. وأكد شنار خلال المراسم على الأهمية الاستراتيجية لتنمية الموارد البشرية وتأهيلها مهنياً لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة التي تفرضها الظروف الصعبة. وأشار إلى أن تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية يعد ركيزة أساسية لبناء قدرات الشباب وتزويدهم بالخبرات اللازمة لمواكبة التحولات المتسارعة في العمل المصرفي.
من جهتها، أوضحت وزيرة العمل إيناس العطاري أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتوسيع الشراكات مع المؤسسات الوطنية المتخصصة لربط التدريب بالتشغيل المباشر. وشددت العطاري على أن الوزارة تعمل على تزويد المتدربين بالمهارات التي تطلبها القطاعات الاقتصادية المختلفة، مما يسهل انتقالهم من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل الفعلي. وذكرت أن هذا التعاون يمثل جزءاً من الجهود الحكومية الرامية للحد من معدلات البطالة ودعم الاقتصاد الوطني عبر تمكين الكوادر الشابة.
في سياق متصل، صرح مدير عام المعهد المصرفي، أكرم حمدان أن المذكرة ستعمل على تعزيز دور المعهد كحاضنة لنقل المعرفة والخبرات التخصصية للباحثين عن عمل. وأكد حمدان أن المعهد سيقدم برامج تدريبية وشهادات مهنية معتمدة في المجالات الإدارية والمالية تستجيب لاحتياجات البنوك والمؤسسات المصرفية. وتهدف هذه البرامج إلى تزويد المتدربين بالمعرفة التطبيقية التي تضمن انخراطهم السريع والفعال في بيئات العمل المختلفة.
وبموجب بنود المذكرة، سيتم اعتماد المعهد المصرفي الفلسطيني كمؤسسة تدريبية مرخصة لدى وزارة العمل وفق المعايير المتبعة، مع إدراج كافة برامجه التدريبية على منصة (JOBMATCH) المخصصة لمواءمة فرص العمل. وستشمل المرحلة المقبلة تصميم وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة تستفيد من الموارد المتاحة لدى الوزارة لدعم التشغيل. ويسعى الطرفان من خلال هذا التنسيق إلى خلق بيئة تدريبية متكاملة تخدم التوجهات التنموية في فلسطين وتدعم استقرار القطاع المالي.
التعليقات (0)