الجاذبية الصغرى في الفضاء تتيح تكوين بلورات دوائية بخصائص قد يصعب تحقيقها في مختبرات الأرض (مولدة بالذكاء الاصطناعي)
على ارتفاع نحو 480 كيلومترا فوق سطح الأرض، تدور مركبات صغيرة تحمل مختبرات دوائية لا يوجد بداخلها أطباء أو رواد فضاء، بل مواد كيميائية يجري اختبار سلوكها في بيئة تكاد تنعدم فيها الجاذبية.
تبدو التجربة أقرب إلى أحد مشاهد الخيال العلمي، لكنها جزء من سباق تجاري وعلمي تسعى فيه شركات التكنولوجيا الحيوية إلى الاستفادة من الظروف الفيزيائية الفريدة للفضاء لتطوير أدوية يصعب تصنيعها بالخصائص المطلوبة داخل المختبرات الأرضية.
وفي أحدث محاولات هذا السباق، أطلقت شركة "فاردا سبيس إندستريز" (Varda Space Industries) الأمريكية، في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مركبة تحمل مادة دوائية تجريبية من فئة جديدة تستهدف بروتينات مرتبطة بالأورام السرطانية.
الرحلة لا تهدف إلى اختبار العلاج على مرضى في الفضاء، بل إلى معرفة ما إذا كانت الجاذبية الصغرى قادرة على تغيير طريقة تبلور المادة الدوائية، وتحسين خصائصها بما يسمح للجسم بامتصاصها بصورة أفضل.
تتطلب صناعة كثير من الأدوية التحكم الدقيق في شكل البلورات الدوائية وحجمها وترتيب جزيئاتها، وهي خصائص تؤثر في الذوبان والثبات وإمكان تصنيع الدواء في صورة مناسبة للاستخدام.
التعليقات (0)