كشف نادي الأسير الفلسطيني عن تدهور متواصل في أوضاع الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل انتشار الأمراض، وتفاقم الأوضاع الصحية، وتصاعد عمليات القمع والتعذيب والتجويع، مؤكدا أن ما يتعرضون له يأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدفهم جسديا ونفسيا، وليس مجرد تجاوزات فردية.
وقال النادي، في إحاطة استندت إلى إفادات عشرات الأسرى والأسيرات خلال زيارات طواقمه القانونية في تشرين الأول/أكتوبر وبداية تشرين الثاني/نوفمبر 2026، إن السجون تحولت إلى ساحة مركزية ضمن منظومة الجرائم المتواصلة منذ ثلاثة أعوام من الإبادة، مشيرا إلى أن الشهادات أظهرت استمرار انتشار مرض الجرب، وحرمان المرضى والجرحى من الرعاية الصحية اللازمة، إلى جانب الاقتحامات المتكررة والتنكيل اليومي.
وأوضح أن نحو 80% من الأسرى والأسيرات، بمن فيهم الأطفال، يعانون الإصابة بالجرب، وفق إفادات الأسرى والمحررين، في ظل غياب العلاج الفعلي واستمرار الظروف التي تساعد على انتشاره، وفي مقدمتها النقص الحاد في الملابس.
كما تتفاقم الأزمة بسبب الاكتظاظ وتعطل مرافق الاستحمام في بعض أقسام سجن النقب، بالتزامن مع استمرار حملات الاعتقال.
وفي ما يتعلق بعمليات القمع، نقل النادي شهادات عن اقتحام وحدات خاصة أقسام الأسرى باستخدام أسلحة مختلفة والكلاب البوليسية، ما أدى خلال الأشهر الماضية إلى إصابات بالرصاص المطاطي وأسلحة لم يتمكن الأسرى من تحديد أنواعها، بعضها يسبب حروقا وأخرى تؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة.
وأشار إلى أن عمليات الاقتحام والاعتداء تتكرر بفواصل زمنية لا تتجاوز أسبوعين في بعض السجون، وقد تحدث كل يومين أو ثلاثة داخل أقسام محددة، وتخلّف إصابات تشمل كسور الأسنان والأضلاع وكدمات في أنحاء الجسم، نتيجة الضرب المبرح.
التعليقات (0)