أكد مو إبراهيم، رئيس مؤسسة مو إبراهيم للحوكمة أن القارة الأفريقية تمتلك موارد طبيعية هائلة تجعلها ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، إلا أنها تواجه تحديات جسيمة في تحويل هذه الثروات إلى فرص حقيقية لشعوبها. وأشار في حوار صحفي إلى أن التنمية في القارة تتأرجح بين وعود النمو وأزمات عدم الاستقرار السياسي والأمني.
كشفت نتائج نسخة عام 2025 من دليل إبراهيم للحوكمة عن تقدم محدود على مستوى القارة خلال العقد الأخير، حيث سجلت 30 دولة تحسناً في مؤشرات الحوكمة الشاملة. وأوضح إبراهيم أن هذا التحسن يعود بشكل رئيسي إلى القفزات المحققة في مجالي التنمية الاقتصادية والبشرية، رغم التحديات المحيطة.
في المقابل، سجلت 23 دولة أفريقية تراجعاً ملحوظاً في مستويات الحوكمة، وهي دول تضم أكثر من نصف سكان القارة، مما يثير القلق حول مستقبل الاستقرار. ومن أبرز هذه الدول نيجيريا وجنوب أفريقيا والسودان، حيث تعاني من تدهور مستمر في الأبعاد الرئيسية للمؤشر العام.
حذر إبراهيم من أن التدهور المستمر في مجالات الأمن وسيادة القانون يمثل التهديد الأكبر لمكاسب التنمية، مؤكداً أن التقدم الاقتصادي يصبح هشاً وغير قابل للاستدامة في غياب الاستقرار. وأشار إلى أن 34 دولة شهدت تراجعاً أمنياً حاداً، مما يؤثر مباشرة على حياة المواطنين وقدرة الدول على الصمود.
شبه رئيس المؤسسة الصراعات الإقليمية بالسرطان الذي ينتشر ويتفاقم، ضارباً المثل بمنطقة الساحل وحوض البحيرات العظمى وصولاً إلى السودان. وأكد أن الحرب في السودان تهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها نظراً لموقعه الجغرافي الذي يربطه بسبع دول مجاورة.
أوضحت البيانات وجود علاقة طردية بين الأمن والتنمية البشرية، حيث تتضرر قطاعات التعليم والصحة وجودة الحياة بشكل مباشر نتيجة النزاعات المسلحة. وأضاف إبراهيم أن التنافس على الموارد الطبيعية مثل المياه والذهب والمعادن الحيوية يظل المحرك الأساسي لتأجيج الصراعات في مناطق مثل دارفور والكونغو.
التعليقات (0)