عقدت محكمة أمن الدولة في المملكة الأردنية الهاشمية، اليوم الأحد، ثاني جلساتها الرسمية للنظر في قضية الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جورجيوس ببلدة حمود في محافظة الكرك. وشهدت الجلسة حضور المتهمين الخمسة المتورطين في القضية، حيث يواجه ثلاثة منهم تهم التنفيذ المباشر للاعتداء، بينما يُحاكم اثنان آخران بتهمة تزويد المنفذين بالأسلحة المستخدمة في العملية.
أفادت مصادر مطلعة بأن إجراءات المحاكمة تمت وفق نظام الدمج بين الحضور الوجاهي والتقني، حيث حضر المتهمان ببيع الأسلحة داخل قاعة المحكمة. وفي المقابل، شارك المتهمون الثلاثة الرئيسيون في الجلسة عبر تقنية الاتصال المرئي من مراكز توقيفهم، وذلك في إطار التدابير الأمنية والقانونية المتبعة في المحاكمات عن بُعد.
استمعت هيئة المحكمة خلال هذه الجلسة إلى شهادات حية أدلى بها شهود عيان من ذوي القتلى والمصابين الذين سقطوا جراء الاعتداء الآثم. وقدم الشهود تفاصيل حول اللحظات الأولى للهجوم، مؤكدين تعرفهم على المتهمين الذين أطلقوا النار بشكل عشوائي ومباشر على المشاركين في مراسم تشييع كانت تقام داخل الكنيسة في ذلك الوقت.
تأتي هذه الجلسة استكمالاً للمسار القضائي الذي بدأ يوم الأربعاء الماضي، حين عقدت المحكمة أولى جلساتها للاستماع لردود المتهمين حول لائحة الاتهام المسندة إليهم. وقررت المحكمة في حينها تعيين محامين للدفاع عن المتهمين التزاماً بنصوص القانون الأردني التي تكفل حق الدفاع لجميع الموقوفين في القضايا الجنائية والإرهابية.
كان النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، قد أعلن في وقت سابق عن استكمال كافة التحقيقات المتعلقة بالقضية. وشملت التحقيقات جمع البينات الفنية من مسرح الجريمة، وتنظيم الضبوط الرسمية للأسلحة والذخائر التي استُخدمت في الهجوم الذي وقع في الثالث والعشرين من تشرين الأول لعام 2024.
تتضمن لائحة الاتهام الموجهة ضد المشتكى عليهم تهماً ثقيلة، على رأسها القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك، وهي تهمة تكررت تسع مرات بعدد القتلى الذين سقطوا في الحادثة. كما يواجه المتهمون تهماً تتعلق باستخدام أسلحة وذخائر حية للقيام بأفعال تروع الآمنين وتخل بالنظام العام للمجتمع.
التعليقات (0)