الرئيس السوري أحمد الشرع (غيتي)
بعد أسابيع قليلة، في الثامن من ديسمبر/كانون الأول، تكمل سوريا الجديدة،عامين من عمرها، على سقوط نظام بشار الأسد، حيث تبدو سوريا الجديدة وقد قطعت شوطا مهما في استعادة مكانتها الإقليمية والدولية، وإعادة بناء مؤسساتها، وبسط سيادتها على أجزاء واسعة من أراضيها، بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام والتدهور الاقتصادي. وعلى الرغم من استمرار تحديات أمنية وسيادية واقتصادية كبيرة، فإن حصيلة العامين الأولين تشير إلى إنجازات ملموسة، تحققت في ظروف بالغة الصعوبة، وتفتح المجال أمام استكمال عملية إعادة بناء الدولة.
هذا ما يخلص إليه تقدير موقف لمركز الجزيرة للدراسات ، بعنوان «عامان على ولادة سوريا الجديدة: تحديات الأمن والسيادة والاقتصاد»، تناول فيه التحولات التي شهدتها البلاد منذ سقوط النظام السابق، وما تحقق من تقدم على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب العقبات التي لا تزال تعترض طريق التعافي.
وينطلق التقدير من أن القيادة الجديدة تسلمت سوريا في حالة من التمزق والدمار وانهيار المؤسسات والاقتصاد، مع وجود ملايين النازحين واللاجئين، وانتشار تشكيلات مسلحة محلية وقوات أجنبية في مناطق مختلفة. ولذلك فإن تقييم العامين الماضيين ينبغي أن يأخذ في الاعتبار حجم التحديات الموروثة، والظروف التي بدأت فيها عملية إعادة بناء الدولة.
ويرى المركز أن الحكم الجديد نجح في تحقيق اختراقات مهمة، أبرزها رفع العقوبات، وإعادة سوريا إلى محيطها العربي والإسلامي والدولي، وتأسيس علاقات وتحالفات جديدة، إلى جانب التقدم في معالجة الانقسام الداخلي واستعادة السيادة. غير أن هذه الإنجازات لا تزال بحاجة إلى استكمال، ولا سيما في المجال الاقتصادي الذي يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الدولة على تثبيت الاستقرار وإعادة بناء التماسك الوطني.
يضع تقدير الموقف استعادة سوريا مكانتها الدولية في مقدمة الإنجازات التي حققتها القيادة الجديدة خلال العامين الماضيين.
التعليقات (0)