انتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، الوزير الفلسطيني الأسبق علي الجرباوي، استمرار هيمنة الفصائل على النظام السياسي الفلسطيني في ظل غياب الانتخابات، معتبرًا أن الفصائل لا يمكن أن تكون بديلًا عن الشعب، وأن التفاهمات التي تتوصل إليها فيما بينها لا تمنحها شرعية تمثيل الفلسطينيين أو اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلهم.
وقال الجرباوي، في مقابلة موسعة مع صحيفة «القدس العربي»، إن الفلسطينيين باتوا يعيشون حالة مستمرة من انتظار التغيير السياسي القادم من الخارج، سواء عبر الانتخابات الإسرائيلية أو الأميركية، بدلًا من المبادرة إلى إصلاح أوضاعهم الداخلية وتجديد شرعية مؤسساتهم السياسية.
وشدد على ضرورة إجراء انتخابات فلسطينية في أسرع وقت ممكن، مؤكدًا أن استعادة الشرعية السياسية وتعزيز المشاركة الشعبية يشكلان شرطًا أساسيًا لإصلاح النظام السياسي وتمكينه من التعامل مع التحولات الإقليمية والدولية.
واعتبر الجرباوي أن المشكلة الأساسية في النظام السياسي الفلسطيني تكمن في تعامل الفصائل مع نفسها باعتبارها الممثل الوحيد للحياة السياسية، رغم أن شرعيتها التمثيلية ينبغي أن تستند إلى انتخابات دورية ونزيهة.
وأوضح أن استمرار الفصائل في الهيمنة على النظام السياسي، بمعزل عن رأي المواطنين، لا يوفر أساسًا كافيًا للشرعية، مشددًا على أن الحوارات الفصائلية والاتفاقات السياسية لا يمكن أن تحل محل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.
وقال: «الفصائل ليست بديلًا عن الشعب، ولا ينبغي أن تتحول تفاهماتها إلى مصدر وحيد للقرارات السياسية التي تتعلق بمستقبل الفلسطينيين».
التعليقات (0)