كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل تتعلق بممارسات تجارية مشبوهة تورطت فيها الناشطة اليمينية لورا لومر، التي تُعد من أبرز المؤيدين للرئيس دونالد ترمب على منصات التواصل الاجتماعي. وأشارت وثائق مالية إلى أن لومر تلقت مبالغ مالية مقابل نشر محتوى سياسي دون الإفصاح عن طبيعة هذه التمويلات للجمهور.
أفاد مساعد سابق في حملة ترمب وثلاثة أشخاص آخرين بأن لومر كانت تتقاضى أموالاً من عملاء خاصين للترويج لرسائل سياسية عبر حساباتها. وتثير هذه الاتهامات تساؤلات حول أخلاقيات العمل السياسي الرقمي ومدى شفافية الشخصيات المؤثرة التي تمتلك وصولاً مباشراً إلى دوائر صنع القرار في واشنطن.
أدلى أليكس بروسويتز، مستشار حملة ترمب لعام 2024، بشهادته حول هذه القضية، مؤكداً أنه دفع مبالغ مالية مباشرة للومر مقابل نشر رسائل محددة. وأوضح بروسويتز أن التعامل تم عبر شركته الاستشارية، مستهدفاً القاعدة الجماهيرية العريضة التي تتابع لومر على منصة إكس والتي تقترب من مليوني متابع.
راجعت مصادر صحفية رسائل بريد إلكتروني وبيانات تحويل مصرفي تظهر تلقي لومر وشركتها كينج بريكر ميديا أربع دفعات مالية تجاوزت قيمتها 60 ألف دولار. ورغم أن الوثائق لا تحدد صراحة الغرض من هذه الأموال، إلا أن مطلعين أكدوا أنها كانت مرتبطة بمهام نشر سياسي موجه.
من جانبها، نفت لورا لومر هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، واصفة نفسها بأنها صحفية وناشطة وليست مجرد مؤثرة تتقاضى أجرًا مقابل الترويج. ورفضت لومر في تصريحاتها فكرة تلقي أموال مقابل التغريد، معتبرة أن ما تقوم به يندرج تحت بند البحوث السياسية والشؤون العامة.
تساهم هذه الادعاءات في تعميق النقاش حول غياب التنظيم القانوني لصناعة الرسائل السياسية على وسائل التواصل الاجتماعي. وتعمل هذه الصناعة حالياً في منطقة رمادية قانونية، حيث يصعب التمييز بين الرأي الشخصي والإعلان السياسي الممول، خاصة مع ضعف رقابة لجنة التجارة الفيدرالية على هذا النوع من المحتوى.
التعليقات (0)