ترجمة عبرية - شبكة قدس: كشفت وثائق تاريخية نشرها أرشيف جيش الاحتلال، بمناسبة مرور 70 عاما على حرب سيناء عام 1956، عن تحذيرات أطلقها رئيس حكومة الاحتلال الأسبق دافيد بن غوريون من تداعيات السيطرة على قطاع غزة، معتبرا أنها قد تتحول إلى عبء أمني وسياسي وأخلاقي، وتعرّض الاحتلال للعزلة الدولية والعقوبات.
وخلال اجتماع للحكومة عشية حرب سيناء، في 28 تشرين الأول/أكتوبر 1956، عبّر بن غوريون عن موقفه من مستقبل القطاع بالقول: "لو كنت أؤمن بالمعجزات، لتمنيت أن يبتلع البحر غزة".
وتوثق المحاضر، التي نشرتها وسائل إعلام عبرية اليوم الأحد، نقاشات جرت عام 1957، عقب انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء، وتظهر معارضة بن غوريون ضم القطاع، وتحذيره من أن السيطرة عليه تعني تحمل مسؤولية مئات آلاف الفلسطينيين، في ظل تصاعد المقاومة واحتمال الدخول في مواجهة طويلة لقمعها.
وفي مداخلة أمام كبار الضباط، شدد بن غوريون على أن الاعتبارات الأخلاقية لا تقل أهمية عن الاعتبارات العسكرية، محذرا من أن استمرار الحكم في القطاع قد يؤدي إلى "دمار أخلاقي"، ويقوض مكانة الاحتلال وشرعيته أمام الرأي العام العالمي.
وقال إن الاحتلال قادر على هزيمة الجيوش العربية، لكنه لا يستطيع فرض إرادته على العالم، محذرا من أن العزلة الدولية قد تحرمه من الحصول على الأسلحة والمساعدات اللازمة في أي مواجهة مستقبلية.
كما حذر من أن السيطرة على القطاع ستضع الاحتلال في مواجهة مستمرة مع السكان الفلسطينيين، ولا سيما اللاجئين الذين فقدوا منازلهم وأراضيهم، معتبرا أن قمع المقاومة وما قد يرافقه من عمليات عسكرية سيشكل عبئا يفوق قدراته وموارده.
التعليقات (0)