أكدت حركة حماس أن غرق مخيمات النازحين والأحياء السكنية في قطاع غزة بمياه الأمطار يمثل نتيجة مباشرة لاستمرار حصار الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الحركة في بيان لها أن تنصل سلطات الاحتلال من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار فاقم من معاناة المواطنين في ظل الظروف الجوية القاسية.
يضرب قطاع غزة منذ مساء الجمعة منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، مما أدى إلى كارثة إنسانية جديدة. وأفادت مصادر رسمية بأن المنخفض أسفر عن غرق أكثر من 70 ألف خيمة وانهيار أربعة منازل، بالإضافة إلى تضرر عشرات الجدران التي كانت قد تصدعت سابقاً جراء عدوان الاحتلال.
تواصل قوات الاحتلال حرب الإبادة الجماعية في غزة منذ الثامن من أكتوبر 2023، مما خلف حصيلة ثقيلة من الشهداء والجرحى. ووفقاً لآخر الإحصائيات، فقد ارتقى أكثر من 74 ألف شهيد وأصيب ما يزيد على 175 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط دمار طال 90% من البنية التحتية.
أشارت حماس في بيانها إلى الآثار الكارثية التي خلفها المنخفض الجوي، وما رافقه من غرق لمراكز الإيواء وتضرر المباني السكنية. وحملت الحركة حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن هذه الأوضاع بسبب سياسة الحصار الممنهجة التي تتبعها.
اتهمت الحركة سلطات الاحتلال بمنع تنفيذ البروتوكول الإنساني المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في أكتوبر الماضي. ورغم الاتفاق، تواصل قوات الاحتلال غاراتها اليومية التي أدت لاستشهاد أكثر من 1600 فلسطيني وإصابة الآلاف منذ بدء سريان التهدئة المفترضة.
تتعمد قوات الاحتلال منع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية. كما يعيق الاحتلال وصول مواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، من بينهم 2.15 مليون نازح، في ظروف توصف بأنها لا إنسانية.
التعليقات (0)