تستعد جماعات الهيكل الاستيطانية لتنظيم تصعيد جديد في اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع حلول عيد "الحانوكا" العبري، المقرر في الفترة بين 4 و12 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وسط دعوات لحشد أعداد كبيرة من المستوطنين لاقتحام المسجد وأداء طقوس تلمودية في باحاته، في خطوة تستهدف تكريس محاولات تهويده وتغيير معالمه الدينية والتاريخية.
وتكثف هذه الجماعات تحركاتها الدعائية والتنظيمية مع اقتراب المناسبة، مستغلة الأعياد العبرية لتوسيع نطاق الاقتحامات وفرض مظاهر وطقوس دينية يهودية داخل المسجد الأقصى، بما يشكل مساسًا بهويته الإسلامية ووضعه التاريخي والقانوني القائم.
وتأتي هذه التحركات في سياق مساعٍ متواصلة لفرض وقائع جديدة في المسجد، عبر تكثيف اقتحامات المستوطنين، ومحاولات إدخال الطقوس التلمودية إلى ساحاته، وصولًا إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني.
اقتحامات متصاعدة خلال الأعياد العبرية
ويُعرف عيد "الحانوكا" باسم "عيد الأنوار"، وتستمر طقوسه ثمانية أيام، إحياءً لذكرى انتصار المكابيين عام 164 قبل الميلاد، وإعادة تدشين الهيكل الثاني في القدس، وفق الرواية اليهودية. وتتضمن طقوسه إضاءة الشموع يوميًا، مع زيادة عددها تدريجيًا على مدار أيام العيد، إلى جانب التجمعات والاحتفالات الدينية والعائلية.
وتعكس الأرقام تصاعد أعداد المستوطنين المشاركين في اقتحامات المسجد الأقصى خلال هذه المناسبة؛ إذ بلغ عددهم 2567 مستوطنًا خلال عيد الحانوكا عام 2024، قبل أن يرتفع إلى 2779 مستوطنًا عام 2025، وفق الإحصائيات الواردة في المعطيات المتاحة، بما يشير إلى اتساع نطاق استغلال الأعياد العبرية لتكثيف الاقتحامات.
التعليقات (0)