أعلنت بلدية تابعة للاحتلال الإسرائيلي عن تحريك دعوى قضائية رسمية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تطالب فيها بتعويضات مالية تصل قيمتها إلى 250 مليون شيكل. وتأتي هذه الخطوة القانونية بذريعة المطالبة بتعويضات عن الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بمدينة بات يام جراء القصف الصاروخي الإيراني الذي وقع خلال المواجهات في شهر حزيران/يونيو 2025.
وأفادت مصادر بأن الدعوى قُدّمت إلى المحكمة المركزية في القدس المحتلة، وذلك بمبادرة من رئيس بلدية الاحتلال في المدينة تسفيكا بروت. ويشرف على هذه القضية فريق قانوني دولي تقوده منظمة شورات هدين، حيث تسعى الجهات المدعية لتثبيت المسؤولية القانونية على طهران عن التبعات الناجمة عن الهجمات الصاروخية.
وتستند الدعوى القضائية إلى إحصائيات تزعم مقتل تسعة إسرائيليين وإصابة 178 آخرين بجروح متفاوتة، بالإضافة إلى وقوع أضرار جسيمة في البنية التحتية والممتلكات. وأوضحت التقارير أن القصف تسبب في تضرر نحو 160 مبنى، من بينها 22 مبنى صدرت قرارات بهدمها الفوري، فضلاً عن تشريد آلاف المستوطنين من منازلهم نتيجة الدمار.
وتخطط سلطات الاحتلال لتحصيل قيمة هذه التعويضات من خلال وضع اليد على أموال إيرانية مجمدة، لا سيما تلك المتعلقة بمستحقات مالية تعود إلى حقبة ما قبل الثورة الإسلامية. وتتعلق هذه الأموال بقرار تحكيم دولي سابق ألزم الاحتلال بدفع 1.1 مليار دولار لإيران مقابل حصتها في خط أنابيب نفطي، وهو ما يرفض الاحتلال تنفيذه بذريعة حظر التعامل مع جهات معادية.
وكشفت مصادر مطلعة أن رئيس بلدية الاحتلال حصل على ضوء أخضر من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للمضي قدماً في هذه القضية. كما نالت الخطوة موافقات من وزارات الخارجية والقضاء ومجلس الأمن القومي التابع للاحتلال، في حين تراجع المستشار القانوني للحكومة عن تحفظاته السابقة التي كانت تعيق مثل هذه التحركات القضائية.
وتأمل بلدية الاحتلال أن يمهد صدور حكم قضائي لصالحها الطريق لاقتطاع مبالغ التعويضات مباشرة من الأصول الإيرانية المحتجزة لديها. وقد مُنحت إيران مهلة قانونية مدتها 60 يوماً للرد على هذه الادعاءات، وفي حال الامتناع عن تقديم دفاع، تعتزم البلدية طلب إصدار حكم غيابي يتيح لها البدء في إجراءات التحصيل المالي.
التعليقات (0)