f 𝕏 W
عندما هزم الحمار الفيل.. تكنولوجيّاً!

جريدة القدس

تكنولوجيا منذ 3 سا 2 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عندما هزم الحمار الفيل.. تكنولوجيّاً!

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تناولت مقالة تحليلية الانتخابات الأمريكية النصفية الأخيرة، مشبهةً فوز الحزب الديمقراطي (رمز الحمار) على الحزب الجمهوري (رمز الفيل) بانتصار غير متوقع، مرجعةً ذلك بشكل كبير إلى الاستخدام المكثف للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية. وأشارت المقالة إلى أن فلسطين كانت قضية مؤثرة في نتائج الانتخابات، بينما لعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تشكيل الرأي العام عبر الإعلانات المخصصة والمحتوى المُصنّع.
أبرز النقاط

الأحد 08 نوفمبر 2026 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

نعم لقد هزم الحمار الفيل في معركتهما الأخيرة، فأدمى الأول أنف الثاني، وألقاه أرضاً، وحوّله إلى أُضحوكة كبرى، فارتعد العالم بأسره مذهولاً لفداحة الحدث وقدرة الحمار على تحقيق هذا الفوز على الفيل باكتساحٍ كبير، باستخدام التكنولوجيا بكامل أشكالها وصولاً إلى عالم الذكاء الاصطناعي.الحديث طبعاً عن الانتخابات الأمريكية النصفية الأخيرة، التي هزم فيها الحزب الديمقراطي، وشعاره الحمار، الحزب الجمهوري، وشعاره الفيل، شر هزيمة، ليمتلئ المشهد بالصدمات المتوالية مع نجاح بعض المرشحين الذين قطعوا مسيرة الألف ميل ليصلوا منتصرين إلى خط النهاية، متسلحين بكل أدوات المعركة تقنياً وإنسانياً. لكن سلاحهم الأمضى كان فلسطين، بأهلها وألمها وأملها! فلسطين الجريحة المنكوبة كانت العنوان، ومعها كان الانتصار.

أما تقنياً، فإن ما يميز انتخابات اليوم في كل العالم بأسره لهو دخول الذكاء الاصطناعي على خط التنافس بقوة كبيرة لا تعرف الحدود، إذ تقول الأرقام الإحصائية واستطلاعات الرأي إن 56% من الناخبين إنما اعتبروا الذكاء الاصطناعي وتعزيز مراكز البيانات التابعة له عاملاً مصيرياً ورئيسياً في حسم الفائزين، حيث شهدت الانتخابات موجة كبيرة لتطويع هذا التقانة وتعظيم دورها، وهو ما رجح كفة الديمقراطيين انتخابياً، كونهم يضمون في صفوفهم معظم أرباب التكنولوجيا، وهو ما ساهم بدوره في تحقيق الانتصارات الواسعة لهم وضمان سيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ.وتشير المعطيات المتاحة عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي أيضاً إلى زيادة استخدام هذا الذكاء عبر:- تعاظم الإنفاق على الإعلانات السياسية والأفلام "المصطنعة" بواقع 187 مليون دولار، غطت ما يقارب 290 إعلاناً سياسياً.- فبركة أفلام قصيرة تظهر المرشحين وهم يتلون منشورات أو تصريحات بأصواتهم وملامحهم الحقيقية بدقة عالية استفادت من التنامي التقني لدقة الصورة وجودة بصمة الصوت.- عدم الاكتراث بشفافية المواد الدعائية واستعاضة ثلثها تقريباً عن المواد الحقيقية بإصدارات مدّعمة باستخدام التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.- فرز البيانات الشخصية للناخبين وتصنيفهم بناءً على فئاتهم الاجتماعية والاقتصادية، والعرقية، وحتى الدينية، إضافة إلى تحديد درجة التدخل المطلوبة لكل فرد في كل تجمع سكاني.- زيادة إنتاج رسائل إعلانية مخصصة للغاية تستهدف كل ناخب بعينه وعلى حدة، لضمان التأثير في توجهات الناخبين الفردية وصولاً إلى يوم التصويت.- زيادة المحتوى الخاص بكل مرشح إيجاباً كان أم سلباً، وذلك عبر ما يعرف بـ"روبوتات المحادثة": وتعظيم البحث في بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي عن شخص المرشحين، وتعاظم المنشورات والأخبار والدعايات ذات العلاقة، وهو ما يدفع بدوره إلى زيادة كمية المواد المتاحة حول المرشحين، واعتماد كل اثنين من خمسة أمريكيين على ما نتج من منشورات الذكاء الاصطناعي بهذا الشأن.- تدخل دول بعينها في رفع محتوى آلاف المواقع الإخبارية المزيفة وحسابات التواصل الاجتماعي الوهمية للتأثير في رأي الناخبين.- استحداث ما عُرف بغرف العمليات والمكافحة المضادة بالتعاون مع منصات التواصل الاجتماعي لرصد الأنشطة الضارة المنسقة وحظر الحسابات المزيفة قبل انتشارها على نطاق واسع. هذا الخبر نشر عبر عدد كبير من وسائل الإعلام الغربية.لقد أكدت هذه الانتخابات حجم تدخل الذكاء الاصطناعي في حياتنا، ودوره ووقعه بصورةٍ تجعل من اكتساحه كل مناحي الحياة أمراً واقعياً جداً يتقاطع مع التوقعات التي تؤكد فقدان السيطرة ذات يوم، للحديث بقية!s.saidam@gmail.com

الدكتور أسعد العويوي أكاديمي وباحث سياسي

أبرز ما ننشره في رسالة واحدة تصلك كل يوم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)