يرى الباحث ماثيو داس، في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز" في 6 تشرين الثاني، أن نتائج انتخابات الثلاثاء منحت الديمقراطيين فرصة لإعادة صياغة السياسة الخارجية الأميركية. لكنه يحذر من الاكتفاء بمواجهة تجاوزات دونالد ترمب، داعياً إلى مراجعة العقلية العسكرية وسياسة التدخل التي رسختها إدارات من الحزبين.
ويربط داس بين ثلاث قضايا تصدرت اهتمامات الناخبين: الحروب المستمرة، والفساد السياسي، وارتفاع تكاليف المعيشة. فالحروب تزيد الأعباء الاقتصادية، فيما تدفع المصالح المالية نحو قرارات لا تخدم الجمهور. لذلك، ينبغي للأغلبية الديمقراطية المقبلة أن تربط الأمن القومي بالعدالة الاقتصادية ومكافحة الفساد، بدلاً من عزل السياسة الخارجية عن حياة الأميركيين.
ويعتبر الكاتب أن أبرز التهديدات لأمن الولايات المتحدة وازدهارها باتت داخلية: الاستقطاب، وخلل المؤسسات، وهيمنة قلة من الأثرياء والشركات، واستغلال الرئاسة لتحقيق مكاسب شخصية. ويرى أن شن ترمب عمليات عسكرية دون تفويض وإثراء نفسه وحلفائه يكشف أزمة مساءلة.
ومع تسلم الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس في كانون الثاني ، ستتاح لهم رئاسة اللجان والتحقيق في الإدارة. لكن داس يحذر من حصر المهمة في محاسبة ترمب؛ إذ يتعين عليهم تقديم بديل مقنع يحدد دور الولايات المتحدة ويعالج جذور الحروب والفساد.
يضع داس وقف الحرب مع إيران، واصفاً إياها بأنها صراع متهور وغير شعبي، ازدادت معارضته. ويدعو الديمقراطيين إلى استخدام سلطة الكونغرس على الإنفاق لقطع التمويل عن العمليات العسكرية، ورفض أي طلب تمويل إضافي، والاستعداد لعرقلة مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني.
بل يطالبهم بالتلويح بحجب تمويل الحكومة إذا لم يتضمن مشروع الإنفاق حظراً على تمويل الحرب. ويمنحهم موعد 11 كانون الأول لتمديد التمويل ورقة ضغط، ولو أدى ذلك إلى إغلاق حكومي. كما يدعوهم إلى تجاوز الخشية من اتهامهم بعدم دعم القوات المسلحة، بعدما أظهر الناخبون رفضاً للحرب ولسياسة ترمب.
التعليقات (0)