حذّر الخبير الاقتصادي نصر عطياني من تفاقم الأزمة الاقتصادية الفلسطينية مع استمرار احتجاز أموال المقاصة واتساع البطالة وارتفاع أسعار الطاقة، داعياً إلى إجراءات عاجلة لحماية القطاعات الإنتاجية وتقليل التبعية للاقتصاد الإسرائيلي.
حذّر الخبير الاقتصادي وأمين سر الاتحاد العام للاقتصاديين الفلسطينيين، الدكتور نصر عطياني، من دخول الاقتصاد الفلسطيني مرحلة شديدة الخطورة، في ظل تداخل أزمات مالية وإنتاجية واجتماعية غير مسبوقة، تتصدرها مواصلة الاحتلال الإسرائيلي احتجاز أموال المقاصة، وحرمان عشرات آلاف العمال من مصادر دخلهم، وتفاقم أزمة السيولة والديون، إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات والغاز.
وأكد عطياني، خلال حديث رصدته «وكالة قدس نت للأنباء» عبر برنامج «حديث الاقتصاد» على شاشة تلفزيون فلسطين الرسمي، أن استمرار هذه الأزمات دون تدخلات اقتصادية ومالية فاعلة يهدد بتوسيع دائرة الفقر والبطالة، وإضعاف قدرة المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص على الوفاء بالتزاماتهما، محذراً من أن التداعيات لم تعد محصورة في المؤشرات الاقتصادية، بل امتدت إلى الاستقرار الاجتماعي ومستقبل النشاط الإنتاجي الفلسطيني.
ورأى أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه أزمة مركبة تراكمت أسبابها على مدار سنوات، لكنها بلغت مستويات أكثر حدة خلال عامي 2025 و2026، مع استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الموارد المالية الفلسطينية وتقييد حركة العمال والبضائع والتجارة.
وأوضح أن الأزمة الراهنة تتجاوز حدود التراجع الاقتصادي المؤقت، في ظل استنزاف متواصل لمصادر الدخل وتآكل القوة الشرائية للأسر، وتزايد الضغوط على الشركات والمنشآت الصغيرة، ما يضع الاقتصاد أمام احتمالات انكماش أعمق إذا استمر الوضع القائم.
المقاصة.. أكثر من 15 مليار شيكل تحتجزها إسرائيل واعتبر عطياني أن استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية يمثل أحد أخطر التحديات التي تهدد الاستقرار المالي للحكومة والاقتصاد، مشيراً إلى أن الأموال المحتجزة تجاوزت، وفق تقديراته، 15 مليار شيكل، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبات متزايدة لتوفير الموارد اللازمة لتغطية نفقاتها الأساسية.
التعليقات (0)