أعلن زعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون ملامح برنامجه الانتخابي لخوض سباق الرئاسة الفرنسية المقرر في عام 2027، مؤكداً أمام حشد جماهيري واسع ضرورة إحداث تغيير جذري وشامل في السياسات الحالية. وشدد مرشح اليسار الراديكالي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحولاً سياسياً كبيراً ينهي الحقبة الحالية، واصفاً مقترحاته بأنها حلول واقعية ومعتدلة تهدف لإنقاذ البلاد من أزماتها المتراكمة.
وتشير التقديرات واستطلاعات الرأي الأخيرة إلى تصاعد حظوظ ميلانشون، البالغ من العمر 75 عاماً، في الوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية لأول مرة في تاريخه السياسي. ومن المتوقع أن يخوض مواجهة مباشرة ضد مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، في ظل تراجع شعبية التيار الوسطي الذي يمثله الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.
وخلال التجمع الانتخابي الحاشد في مدينة لو بورجيه بضواحي باريس، والذي ضم نحو 20 ألفاً من أنصاره، خصص ميلانشون جانباً كبيراً من خطابه للقضايا الدولية العادلة. وافتتح كلمته بإهداء اللقاء للشعب الفلسطيني الذي يواجه حرب إبادة جماعية في قطاع غزة على يد قوات الاحتلال، معبراً عن تضامنه الكامل مع نضالهم المشروع.
كما شمل الإهداء ضحايا الهجمات العنصرية الأخيرة في منطقتي لا فيرير وتراب، حيث دعا ميلانشون المجتمع الفرنسي إلى التكاتف لمواجهة خطاب الكراهية والعنف. وأكد أن برنامجه يضع في أولوياته التصدي للسياسات العنصرية التي يحاول اليمين المتطرف الترويج لها في الأوساط الشعبية، مشدداً على قيم المساواة والعدالة الاجتماعية.
وفيما يخص السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط، تعهد ميلانشون بالتحرك الجاد لوقف جريمة الإبادة الجماعية ومنع محاولات الضم التدريجي للأراضي الفلسطينية التي تنفذها سلطات الاحتلال. كما حذر من الأطماع التوسعية التي تستهدف أجزاءً من جنوب لبنان والجولان السوري المحتل، مؤكداً ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول.
واقترح الزعيم اليساري إجراءات عملية لحماية المدنيين، من بينها إمكانية مرافقة السفن الفرنسية للأساطيل المدنية لضمان أمنها في المناطق المتوترة إذا تطلب الأمر ذلك. كما شدد على أهمية إطلاق تحرك دولي لحماية المجتمعات المحاصرة في فلسطين ولبنان، خاصة الفئات التي تعاني من وطأة الحصار والعدوان المستمر من قبل جيش الاحتلال.
التعليقات (0)