كشف وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عن تعرضه لعملية قرصنة إلكترونية أدت إلى نشر بياناته الشخصية على ما يعرف بـ 'الإنترنت المظلم'. وأوضح الوزير أن هذا الاستهداف تقف وراءه مجموعات من المتسللين الموالين لروسيا، في خطوة تصعيدية جديدة ضد المسؤولين الأوروبيين.
ربط تاياني بين هذا الهجوم السيبراني وبين الموقف الرسمي للحكومة الإيطالية الداعم لسيادة أوكرانيا في مواجهة الحرب المستمرة. وأشار إلى أن استهدافه شخصياً يأتي كضريبة لمواقف روما السياسية الواضحة والشفافة تجاه الأزمة الأوكرانية وتداعياتها الدولية.
من جانبه، أكد الوزير الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء أن المتسللين يسعون لجمع معلومات حساسة وتفصيلية عنه وعن أفراد عائلته. وأضاف في تصريحات له أن هؤلاء القراصنة أبدوا استعدادهم لدفع مبالغ مالية مقابل الحصول على بيانات إضافية تخص حياته الخاصة.
تفاعلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني مع الحادثة، معبرة عن تضامنها الكامل مع وزير خارجيتها في مواجهة هذه التهديدات. ووصفت ميلوني عملية تداول وبيع معلومات سرية تخص كبار المسؤولين الحكوميين بأنها مسألة تثير قلقاً بالغاً على مستوى أمن الدولة.
تعد ميلوني من أبرز القادة الغربيين المتمسكين بتقديم الدعم العسكري والسياسي لكييف منذ توليها السلطة. ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يمثل محاولة للضغط على الحكومة الإيطالية لثنيها عن مواقفها المتشددة تجاه التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من موسكو حول هذه الاتهامات الموجهة لمجموعات قرصنة موالية لها. وتواظب السلطات الروسية على نفي أي صلة لها بالهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات أو الشخصيات السياسية في الدول الغربية.
التعليقات (0)