بدأت ملامح السباق الانتخابي لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تتشكل مبكراً، حيث يواجه الرئيس الحالي جياني إنفانتينو تحديات غير مسبوقة تهدد استمراره في منصبه لولاية رابعة. وأفادت مصادر بأن الطريق الذي كان ممهداً في السابق لم يعد كذلك، في ظل ظهور أسماء قوية أعلنت نيتها خوض غمار المنافسة المقررة في عام 2027.
يأتي هذا الحراك الانتخابي تزامناً مع تصاعد حدة الخلافات بين قيادة الاتحاد الدولي وعدد من الاتحادات الأوروبية المؤثرة، التي تعترض على أسلوب إدارة المؤسسة الكروية العالمية. وتركزت الانتقادات حول قضايا الشفافية والحقوق التجارية، مما أدى إلى أزمة ثقة واسعة قد تنعكس نتائجها على صناديق الاقتراع في العاصمة المغربية الرباط.
برز اسم الياباني كوزو تاشيما كأحد أبرز المنافسين الجدد، حيث أعلن رسمياً عزمه الترشح بدعم من الاتحاد الياباني لكرة القدم. ويهدف تاشيما، الذي يمتلك خبرة واسعة كعضو في مجلس فيفا منذ عام 2015، إلى نقل معايير النزاهة والشفافية التي تميز الكرة اليابانية إلى أروقة الاتحاد الدولي.
يسعى المسؤول الياباني البالغ من العمر 68 عاماً إلى استقطاب أصوات اتحادات جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى بناء تحالفات مع القوى الأوروبية المعارضة لإنفانتينو. وقد أشارت مصادر إلى وجود اتصالات مكثفة أجراها تاشيما مع شخصيات رياضية دولية خلال اجتماعات قارية عقدت مؤخراً في طوكيو.
في سياق متصل، أعلن السويسري رامون فيغا، المدافع السابق لعدة أندية أوروبية عريقة، دخوله السباق الانتخابي للمرة الثانية بعد محاولة سابقة في عام 2019. ويركز برنامج فيغا الانتخابي على ضرورة إصلاح الهيكل الإداري للفيفا وتعزيز آليات المساءلة والشفافية داخل المنظمة.
يواجه فيغا تحدياً كبيراً يتمثل في جمع التأييدات اللازمة لاعتماد ترشحه رسمياً، وهو العائق الذي منعه من المنافسة في الدورة السابقة. ومع ذلك، يرى مراقبون أن إصراره على الترشح يعكس حالة من عدم الرضا داخل الأوساط الكروية الأوروبية تجاه السياسات الحالية للاتحاد الدولي.
التعليقات (0)