أنثروبيك حذرت من اقتراب نماذج الذكاء الاصطناعي من مرحلة متقدمة في تطوير الأنظمة ذاتيا (شترستوك)
تتسارع وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي مع اتساع الدور الذي تؤديه النماذج في كتابة البرمجيات وإجراء التجارب وتحليل النتائج، لكن التحول الأكثر أهمية قد يتمثل في انتقال هذه الأنظمة من مساعدة البشر على تطوير الذكاء الاصطناعي إلى المشاركة في تصميم وتطوير أجيال جديدة منه.
وفي هذا السياق، حذرت شركة أنثروبيك، المطورة لنماذج كلود (Claude)، من اقترابها من مرحلة متقدمة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع تطوير أنظمة أكثر قدرة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مستقبل الرقابة البشرية وقدرة الشركات على ضمان سلامة النماذج مع تسارع تطورها.
وجاء ذلك ضمن إفصاحات الشركة في وثيقة التسجيل المعدلة للاكتتاب العام، التي نشرتها قبل أيام، وتحدثت فيها عن احتمال اقتراب نماذجها من مستوى متقدم فيما يعرف بالتحسين الذاتي التكراري، مع التأكيد أن نماذجها الحالية لم تصل بعد إلى هذه المرحلة بصورة كاملة.
يشير مصطلح التحسين الذاتي التكراري (Recursive Self-Improvement) إلى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على المساهمة في تحسين وتطوير أنظمة أخرى أكثر تقدما منها، بما يشمل تصميم البرمجيات وإجراء التجارب وتحليل النتائج والمشاركة في تدريب نماذج جديدة.
وتقوم الفكرة على دورة متتابعة، إذ يساعد نموذج ذكاء اصطناعي في تطوير نموذج أحدث يمتلك قدرات أكبر، ثم يستخدم النموذج الجديد إمكاناته المحسنة للمساهمة في تطوير الجيل الذي يليه، ما قد يؤدي إلى تسارع متراكم في قدرات الأنظمة.
التعليقات (0)