يتواصل الإقبال على الذهب رغم تراجع أسعاره عالميا (رويترز)
خسر الذهب أكثر من ربع قيمته مقارنة بذروته المسجلة مطلع العام، لكنه لم يفقد جاذبيته لدى البنوك المركزية وبعض المدخرين، فالمعدن الذي لا يدر فائدة ولا يوزع أرباحا، وتترتب على حيازته تكاليف، ما زال يستقطب أموالا تبحث عن حماية من تقلب العملات ومخاطر الديون والاضطراب السياسي.
وتظهر بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الثالث، الصادرة الثلاثاء الماضي، ارتفاع صافي مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية إلى نحو 321 طنا، بزيادة 42% على أساس سنوي، لترتفع مشترياتها في الأشهر التسعة الأولى من 2026 إلى 675 طنا، بزيادة 6% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وأنهى الذهب تعاملات الأسبوع الماضي في المعاملات الفورية عند 4070.31 دولارا للأوقية، مرتفعا نحو 5% مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق عليه، بينما استقرت تسوية العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر/كانون الأول عند 4074.9 دولارا للأوقية، لكن الأسعار تبقى دون ذروتها المسجلة في يناير/كانون الثاني الماضي عند 5594.82 دولارا.
غير أن استمرار الشراء لا يعني إقبال الجميع بالوتيرة نفسها؛ فقد تراجع الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية في الربع الثالث، بينما زادت مشتريات البنوك المركزية وعادت التدفقات إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن.
ويقول مدير الاستشارات المالية في شركة قطر للأوراق المالية محمد الكجك للجزيرة نت إن الدافع الأساسي للاحتفاظ بالذهب هو حفظ القيمة والتحوط، وإن الحروب وتقلب الدولار يساعدان في تفسير الاهتمام به، حتى عندما تتراجع أسعاره في الأجل القصير.
التعليقات (0)