f 𝕏 W
من زنزانة بن غفير إلى قاعات سياتل فلسطين كبوصلة للضمير العالمي

جريدة القدس

سياسة منذ 18 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من زنزانة بن غفير إلى قاعات سياتل فلسطين كبوصلة للضمير العالمي

لم يكن اللقاء الذي جمعني عبر فضاء زوم بمجموعة من أبناء جالية شعبنا والمتضامنين في مدينة سياتل الأمريكية مجرد فعالية تضامنية عابرة، بل كان تجلياً للمواجهة الكبرى بين "رواية الحق" وأيديولوجيا الوحشية الغفيره. بالنسبة لي كفلسطيني خاض تجربة الأسر بكل تفاصيلها الوحشية كان هذا اللقاء هو اللحظة التي ادركت فيها أن جدران السجن مهما علت لا يمكنها حجب صرخة وشاهدت الضحية إذا ما وجدت طريقها إلى الضمير الإنساني

السجن كمرآة للفاشية والنارية الجديدة

تحدثتُ في ذلك اليوم عن التحول الجذري الذي حدث في السجون الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر ذلك التحول الذي لم يكن مجرد رد فعل انتقامي عشوائي بل سياسة ممنهجة يقودها إيتمار بن غفير وريث فيلهلم فاغنر النازي لقد استحضرتُ في شهادتي كيف استُعيدت ممارسات معسكرات الاعتقال النازية، من "أوشفيتز" إلى فظائع محاكم التفتيش لتمزج بعقلية انتقامية تهدف إلى سحق الروح البشرية. إن ما يحدث اليوم في غياهب السجون هو وصمة عار ستسجلها ذاكرة الإنسانية، حيث يتفوق السجان على التاريخ في ابتكار أساليب تعذيب مشبعة بالأيدولوجية والكراهيه والتطرف.

الصدمة الأخلاقية حين تعتذر الضحية التاريخية

جاءت المفاجأة الكبرى خلال باب النقاش، حين تحدثت مرشحة ديمقراطية للكونغرس من أصول يهودية ميليسا شودري. لم تكن مداخلتها سياسية فحسب، بل كانت هزة أخلاقيةإذ بدأت باعتذار صريح عن الجرائم التي تُرتكب باسم دينها السابق لانه أسلمت مؤكدة أن شهادتي عن السجون أعادت لذهنها ما نقله لها جدها الذي كان سجن فئ اوشفيتس عن أهوال النازية.

حين سألتني: كيف يمكنني مساعدتكم؟لم أجد رداً أبلغ من قولي: "كوني إنسانة، وستكون بوصلتك فلسطين". إن هذه العبارة تختزل رؤية القائد مروان البرغوثي الذي علمنا أن "الهولوكوست" كجريمة ضد الإنسانية تعنينا نحن كضحايا للظلم أكثر من صانعيها، فالمبدأ واحد: قتل الإنسان بسبب عرقه أو دينه هو الخطيئة الكبرى. والجريمة التي تُرتكب بحق الفلسطيني اليوم لا تقل إيلاماً، بل هي أشد وطأة لكونها مأساة مستمرة منذ قرن من الزمان تحت سمع وبصر العالم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)