شهدت أسهم شركات التكنولوجيا انتعاشاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الجمعة، وذلك عقب تعرضها لأكبر موجة هبوط سجلتها منذ أكثر من عام كامل. ورغم هذا التحسن، سجل مؤشر ناسداك المجمع انخفاضاً أسبوعياً للمرة الرابعة على التوالي، في ظل ترقب المستثمرين لمؤشرات واضحة حول مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي.
يعكس هذا الانتعاش الواسع استمرار ثقة المستثمرين في نمو وتوسع قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو القطاع الذي قاد مؤشرات الأسهم الأمريكية لتحقيق مستويات قياسية عديدة خلال العام الجاري. وقد جاءت هذه الحركة الإيجابية رغم الاضطرابات التي بدأت مع ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل منذ شهر أغسطس الماضي.
أفادت مصادر اقتصادية بأن بقية قطاعات سوق الأسهم الأمريكية لا تزال تعاني من التراجع، وذلك بعد أيام من التقلبات الحادة التي شهدتها بورصة وول ستريت. ويحاول المستثمرون حالياً استيعاب التداعيات الاقتصادية الناتجة عن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي جرت مؤخراً، وما قد تحمله من تغييرات في السياسات المالية.
أكد خبراء في الاستثمار أن الذكاء الاصطناعي لا يزال يمثل الموضوع المهيمن والأساسي في السوق الصاعدة الحالية، مشيرين إلى أن قطاع التكنولوجيا يمتلك الفرصة الكاملة لإثبات قوته واستدامته. ويرى المحللون أن التوجه نحو الابتكار الرقمي يظل المحرك الرئيسي لشهية المخاطرة لدى المتداولين في المدى المنظور.
أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية على أداء متباين في نهاية الجلسة، حيث حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعاً بنسبة 0.32% ليصل إلى مستوى 7376.92 نقطة. كما سجل مؤشر ناسداك صعوداً قوياً بنسبة 1.09%، مغلقاً عند مستوى 24579.43 نقطة، مدعوماً بمكاسب شركات التقنية الكبرى.
في المقابل، خالف مؤشر داو جونز الصناعي الاتجاه الصعودي، حيث تراجع بنسبة 0.46% ليغلق عند 51286.21 نقطة. ويعزو مراقبون هذا التباين إلى اختلاف ثقل القطاعات داخل كل مؤشر، حيث تتركز شركات التكنولوجيا بشكل أكبر في ناسداك بينما يضم داو جونز شركات صناعية تقليدية تأثرت بالمخاوف الاقتصادية.
التعليقات (0)