أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه القاطع لأي محاولات أميركية تهدف إلى إعادة صياغة الهيكلية الأمنية للقارة الأوروبية عبر اتفاقات ثنائية مع روسيا. وشدد التكتل على أن أي ترتيبات تتعلق بمستقبل القارة وإنهاء الحرب في أوكرانيا يجب أن تتم بمشاركة أوروبية مباشرة وكاملة.
أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة البولندية وارسو أن القارة تمتلك بالفعل هيكلية أمنية قائمة. وأوضحت أن الأزمة الحقيقية تكمن في استمرار الانتهاكات الروسية للمعاهدات الدولية التي تمثل الركيزة الأساسية لهذا الأمن.
أشارت كالاس إلى أن حلف شمال الأطلسي لم يمثل يوماً تهديداً لروسيا، سواء في عام 2021 أو في الوقت الراهن، نافية امتلاك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي حق في النقض «الفيتو» تجاه القرارات الأمنية الخاصة بأوروبا. وشددت على أن نفاذ أي اتفاق مستقبلي يتطلب بالضرورة أن يكون الاتحاد الأوروبي طرفاً أصيلاً فيه.
دعت المسؤولة الأوروبية، خلال مباحثات ضمت وزيري خارجية بولندا وأوكرانيا، إلى ضرورة دمج كييف بشكل كامل في المنظومة الأمنية الأوروبية. واعتبرت أن ضمان هذا الاندماج هو السبيل الوحيد لتحقيق استقرار مستدام يمنع تكرار الاعتداءات الروسية في المستقبل.
طالبت كالاس بوقف كافة أعمال التخريب التي تمارسها موسكو ضد الدول الأوروبية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل بدور المراقب في صياغة اتفاقات السلام. وأوضحت أن الأدوار موزعة بوضوح بين حلف الناتو والاتحاد الأوروبي لحماية أمن القارة.
تأتي هذه المواقف الأوروبية الصارمة عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، توقع فيها التوصل إلى اتفاق «كبير للغاية» مع موسكو. وأشار ترمب إلى أن هذا الاتفاق لن يتوقف عند حدود الحرب في أوكرانيا، بل سيمتد ليشمل المنظومة الأمنية في أوروبا بأكملها.
التعليقات (0)