أصدر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، اللواء آفي بلوت، تعليمات جديدة تقضي بوقف إبلاغ الأجهزة الأمنية الفلسطينية مسبقاً بعمليات الاعتقال والمداهمة وتفتيش المنازل في قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر بأن هذا القرار يأتي في سياق تشديد الإجراءات العسكرية الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال في مختلف مناطق الضفة.
وزعمت مصادر عبرية أن هذا التوجه الجديد نابع من مخاوف لدى قيادة جيش الاحتلال بشأن احتمال تسريب معلومات حول التحركات العسكرية إلى المقاومين الفلسطينيين. وادعت تلك المصادر أن إخفاء موعد العمليات يهدف إلى منع المطلوبين من التخفي أو نقل الأسلحة قبل وصول قوات الاحتلال إلى المواقع المستهدفة.
ويشمل هذا القرار العسكري العمليات التي تنفذها قوات الاحتلال داخل المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، والتي كانت تشهد سابقاً نوعاً من التنسيق عبر إخطارات مسبقة. وتعد هذه الخطوة تقليصاً إضافياً لآلية التنسيق الأمني التي كانت متبعة بين الجانبين في إطار التفاهمات القائمة.
وأوضحت مصادر أن القرار لا يعني إنهاء التنسيق الأمني بشكل كامل، بل يركز على حجب المعلومات المتعلقة بالعمليات العسكرية والأمنية المحددة. وبررت سلطات الاحتلال هذا الإجراء بالرغبة في ضمان نجاح المداهمات وتجنب إفشالها نتيجة وصول تفاصيلها إلى جهات ميدانية فلسطينية.
وجاءت هذه التعليمات بعد أن أثار ضباط وعناصر ميدانيون في جيش الاحتلال مخاوف من قدرة المسلحين على الاختفاء الفوري بمجرد تلقي إشارات حول تحرك القوات. وزعم هؤلاء الضباط أن التنسيق المسبق كان يمنح المستهدفين وقتاً كافياً لإخلاء المواقع وتطهيرها من أي مظاهر عسكرية.
ونقلت مصادر عن جيش الاحتلال تأكيده أن إجراءات الإخطار المسبق قد تراجعت فعلياً وبشكل تدريجي خلال الفترة الماضية. وأشار قائد المنطقة الوسطى إلى أن التعليمات الحالية تعيد التأكيد على الحالات التي يُمنع فيها منعاً باتاً إبلاغ الأجهزة الفلسطينية بأي تحركات عسكرية مرتقبة.
التعليقات (0)