أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق منصة تداول العملات الرقمية (إم.إي.إكس.سي) جلوبال، تهدف إلى عزلها بشكل كامل عن النظام المالي في الولايات المتحدة. وأصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية أمراً يقضي بقطع الروابط المالية مع المنصة المسجلة في سيشيل، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بتسهيل عمليات مالية مشبوهة. وتأتي هذه الخطوة في إطار تشديد الرقابة على الأصول الرقمية التي قد تُستخدم في الالتفاف على القوانين الدولية.
وأوضحت المصادر أن القرار يمنع كافة المؤسسات المالية والمصارف الأمريكية من معالجة أي تحويلات مالية أو معاملات تجارية تشمل هذه المنصة. ووفقاً للتقارير الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال، فإن المنصة تورطت في تسهيل معاملات غير مشروعة تقدر قيمتها بنحو 16 مليار دولار على الأقل. وترتبط هذه المبالغ الضخمة بجهات ودول تخضع لعقوبات اقتصادية مشددة من قبل الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي.
وأشارت وزارة الخزانة إلى أن الأنشطة المرصودة تتعلق بشكل مباشر بالتهرب من العقوبات المفروضة على كل من إيران وروسيا وكوريا الشمالية. وتؤكد السلطات الأمريكية أن المنصة وفرت غطاءً مالياً لجهات خاضعة للعقوبات، مما مكنها من نقل الأموال خارج الأطر الرقابية التقليدية. ويعد هذا الإجراء جزءاً من استراتيجية أوسع لملاحقة الكيانات التي تساهم في تمويل أنشطة محظورة أو تدعم اقتصادات الدول الصادر بحقها قرارات دولية.
وتسعى واشنطن من خلال هذا القرار إلى سد الثغرات في قطاع العملات المشفرة التي قد تستغلها الدول لتمويل برامجها أو الالتفاف على القيود التجارية. وشددت المصادر على أن الرقابة المالية ستستمر في ملاحقة أي منصات رقمية لا تلتزم بمعايير الشفافية الدولية أو تتعاون مع كيانات مدرجة على قوائم الحظر. ويمثل هذا التطور رسالة تحذيرية لبقية منصات التداول العالمية بضرورة التدقيق في هوية المتعاملين ومصادر التدفقات النقدية.
التعليقات (0)