كشفت مصادر عسكرية سورية ومسؤولون مطلعون عن تقديم دمشق دعماً عسكرياً للرياض يتمثل في المشورة والتدريب، لمواجهة الهجمات المستمرة التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية. ويشمل هذا التعاون إرسال عدد محدود من الأفراد العسكريين السوريين إلى المملكة العربية السعودية في ظل تصاعد العمليات القتالية.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة منذ تموز الماضي، حيث تجدد الصراع في اليمن كجزء من تداعيات المواجهات الأوسع في الشرق الأوسط. وقد دفعت هذه التطورات الرياض إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية عبر السعي للحصول على دعم من حلفاء إقليميين ودوليين.
أفادت مصادر بأن مستشارين وفرق تدريب من الجيش السوري، الذين اكتسبوا خبرات قتالية ميدانية واسعة خلال سنوات الحرب الطويلة، بدأوا بالتوجه إلى المملكة. وتهدف هذه المهمة إلى تدريب وحدات سعودية وأخرى يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً لرفع كفاءتها القتالية في الميدان.
أكدت المصادر أن عشرات العسكريين السوريين انتقلوا بالفعل إلى السعودية خلال الأسابيع القليلة الماضية لبدء مهامهم الاستشارية. ورغم أن الإطار المعلن هو التدريب، إلا أن المصادر أشارت إلى أن نطاق المهمة قد يتوسع ليشمل جوانب عملياتية أوسع في المستقبل القريب.
من جانبه، اعتبر دبلوماسي سوري رفيع أن الحديث عن نشر قوات عسكرية في هذه المرحلة يعد أمراً سابقاً لأوانه، مؤكداً أن الأولوية الحالية لدمشق هي الأمن الداخلي. وأوضح أن اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة مؤخراً تركز بشكل أساسي على تبادل الخبرات والدعم الاستشاري الفني.
في المقابل، صرح مسؤول سعودي بأن تبادل الخبرات مع الجانب السوري يهدف في جوهره إلى المساهمة في إعادة هيكلة القوات السورية وتطويرها. وأضاف أن هذا التعاون لا يمنع الاستفادة من الخبرة القتالية السورية في التعامل مع الجماعات المسلحة والتهديدات غير التقليدية التي تواجهها المملكة.
التعليقات (0)