الجزيرة تحتفل بالذكرى الثلاثين لانطلاقها (الجزيرة)
30 عاما مرت على انطلاق قناة الجزيرة، 30 عاما صنعت خلالها المؤسسة الإعلامية حضورا استثنائيا في المشهد العربي والدولي، وارتبط اسمها بتحولات كبرى في الإعلام، وبأحداث وحروب وقضايا تجاوزت حدود الجغرافيا.
وقد اعتدنا أن نرى الجزيرة من خلال شاشتها، وأن نحكم على تجربتها من محتواها وبرامجها ومراسليها، لكن زيارة المؤسسة من الداخل تمنح المشاهد زاوية مختلفة تماما؛ زاوية تكشف أن ما يظهر على الشاشة تقف خلفه منظومة بشرية وإدارية هائلة، تعمل في صمت وانضباط وتنسيق دقيق.
هذه المرة لم أكن مشاهدا من بعيد، فقد أتيحت لي فرصة الوجود داخل الجزيرة، مشاركا ومراقبا لما يجري خلف الكواليس. وكان أكثر ما لفت انتباهي حجم العمل المتواصل، وتكامل حلقاته، وطبيعة العلاقة بين فرق العمل المختلفة.
كنت موجودا داخل المبنى والاستوديوهات في ساعات مختلفة أثناء الحرب، وشاهدت ورشة عمل لا تهدأ، تعمل على مدار 24 ساعة، في إعادة البناء والترتيب والتطوير والإعداد للصورة البصرية. لم يتعطل العمل لحظة، ولم يظهر للمشاهد أن المؤسسة تمر بظروف استثنائية تستدعي كل هذا الجهد، وهنا أدركت أن الشاشة التي نراها ليست سوى الواجهة الظاهرة لعمل مؤسسي بالغ التعقيد.
هناك جيش من العاملين، لكل منهم دور محدد، تتداخل مسؤولياتهم وتتصل جهودهم من دون أن تتعارض أو تربك بعضها بعضا.
التعليقات (0)