أعلنت هيئة الدفاع عن مجموعة من الجرحى في فرنسا عن توجهها للقضاء لملاحقة وزير الداخلية لوران نونييز، وذلك على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد. وتأتي هذه الخطوة القانونية لتمثيل 18 شخصاً تعرضوا لإصابات متفاوتة خلال التظاهرات، حيث يحمل المحامون الوزير المسؤولية المباشرة عن سلوك قوات الأمن.
أرجعت مجموعة المحامين هذا الإجراء التصعيدي إلى ما وصفته بالعنف المفرط الذي مارسته الشرطة الفرنسية في التعامل مع الاحتجاجات. وأكدت الهيئة أن هذا التدخل الأمني تسبب في وقوع تشوهات وإصابات بليغة مست عدداً كبيراً من المشاركين في المسيرات، وكان الطلبة هم الفئة الأكثر تضرراً من هذه الممارسات.
صرح المحامي آري أليمي خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة باريس بأن الوقت قد حان لمساءلة المسؤول الأول عن العمليات الميدانية. وأوضح أليمي أن الضرورة تقتضي ملاحقة الشخص الذي أصدر الأوامر التي أدت إلى وقوع أضرار جسدية جسيمة، مشيراً بالاسم إلى وزير الداخلية لوران نونييز.
كشف الفريق القانوني عن نيتهم إحالة القضية إلى محكمة عدل الجمهورية، وهي الجهة القضائية المختصة في فرنسا بالنظر في التجاوزات المنسوبة لأعضاء الحكومة أثناء تأدية مهامهم. وتهدف هذه الدعوى إلى إثبات وجود تقصير أو تعمد في استخدام القوة غير المتناسبة ضد المدنيين العزل.
تعيش فرنسا منذ عدة أسابيع على وقع تظاهرات طلابية واسعة النطاق، حيث خرج طلاب المدارس الثانوية للاحتجاج على تدهور ظروف التعليم. كما شملت المطالب الطلابية انتقادات حادة لنظام التوجيه الجامعي المتبع، مطالبين بإصلاحات جذرية تضمن مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
تزامنت الاحتجاجات الطلابية مع موجة غضب شعبي واسعة النطاق شملت مختلف القطاعات تنديداً بغلاء المعيشة وتفاقم انعدام المساواة الاجتماعية. ووصلت هذه التوترات إلى ذروتها في منتصف شهر أكتوبر الماضي، حيث شهدت البلاد أعمال شغب وصفت بأنها الأسوأ منذ سنوات طويلة.
التعليقات (0)