الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يسار) ونائبه جيه دي فانس (الفرنسية)
واشنطن- أعادت الهزيمة الواسعة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية طرح سؤال يتجاوز مستقبل الأغلبية في الكونغرس إلى مستقبل العلاقة داخل البيت الأبيض نفسه، بعدما خرج جيه دي فانس نائب الرئيس بانتقادات غير معتادة لحرب الرئيس دونالد ترمب على إيران، محملا إياها المسؤولية الأساسية عن الخسائر الانتخابية.
وأثارت تصريحات فانس تساؤلات بشأن حدود استقلاله عن الرئيس الذي اختاره نائبا له، وما إذا كان الخلاف بينهما يمثل بداية صراع على قيادة الحزب الجمهوري.
وفتحت تصريحات فانس أيضا ملفا دستوريا أكثر تعقيدا. فالرئيس الأمريكي، رغم اتساع سلطاته التنفيذية، لا يملك إقالة نائبه، بينما يمتلك نائب الرئيس موقعا دستوريا مستقلا، يجعله الوريث المباشر للرئاسة إذا شغر منصبها.
ومع انتقال السيطرة على مجلسي الكونغرس إلى الديمقراطيين اعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل، تعود كذلك احتمالات مساءلة ترمب وعزله إلى النقاش السياسي، وإن كانت العقبات الدستورية والسياسية أمام إزاحته لا تزال كبيرة.
على خلاف التصور الشائع، لا يمنح الدستور الأمريكي نائب الرئيس صلاحيات تنفيذية واسعة، ولا يجعله شريكا للرئيس في إدارة السلطة التنفيذية، وإنما يحدد له مجموعة محدودة من المسؤوليات، أهمها رئاسة مجلس الشيوخ، والتصويت عند تعادل الأصوات بين أعضائه، وتولي الرئاسة إذا توفي الرئيس أو استقال أو عُزل.
التعليقات (0)