مع استمرار المعارك بين قوات الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، تتخذ معاناة المدنيين في مدينة تعز منحى أكثر خطورة، بسبب الحصار الخانق المفروض على المدينة الواقعة جنوب غرب البلاد، والتي قال مسؤول حكومي إنها تعيش وضعا مشابها لما يعيشه قطاع غزة.
ولطالما كانت تعز في قلب التحولات العسكرية التي شهدها اليمن حيث تعرضت لحصار واسع عندما اندلعت معارك بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة بالمقاومة الشعبية، وأدت إلى إغلاق وقطع الطرق الرئيسية التي تربط المدينة بالمدن الأخرى.
ونجحت الحكومة في فتح طريق الضباب جنوب غرب تعز الذي أصبح أحد أهم المنافذ البرية للمدينة. وفي عام 2022 وضعت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة قضية فتح طرق تعز على طاولة المفاوضات لكن المحادثات تعثرت دون اتفاق بشأن إعادة فتح الطرق الرئيسية، وفق ما ورد في فقرة "جذور القضية" على شاشة الجزيرة.
وفي يونيو/حزيران 2024، أعيد فتح طريق القصر الرابط بين وسط تعز ومنطقة الحوبان شرقي المدينة بعد نحو 9 سنوات من الإغلاق، وهي الخطوة التي خففت معاناة السكان في التنقل.
لكن تجدد المواجهات العسكرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وضع المدينة تحت حصار جديد بعدما قطعت أو أغلقت كافة الطرق الرابطة بينها وبين المدن الأخرى، مما وضع المدنيين في وضع إنساني قال وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية لقطاع التعاون الدولي، نبيل عبد الحفيظ، إنه لا يقل تدهورا عما يحدث في قطاع غزة.
وخلال مقابلة مع الجزيرة، أكد عبد الحفيظ ضرورة التحرك لإنهاء الحصار الذي أدى إلى تدهور القطاع الصحي، مشيرا إلى أن أكثر من ألف مريض بحاجة لتشغيل أجهزة الغسيل الكلوي، إضافة إلى آلاف الأطفال الخدج الذين يحتاجون للحضانات.
التعليقات (0)