شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يمتلك أي حق في الاعتراض أو استخدام «النقض» فيما يخص الشؤون الأمنية للقارة الأوروبية. وأكدت كالاس خلال تصريحاتها اليوم الجمعة من العاصمة البولندية وارسو أن دمج أوكرانيا بشكل كامل في البنية الأمنية الأوروبية يعد ضرورة استراتيجية للمرحلة المقبلة.
أوضحت المسؤولة الأوروبية، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري خارجية بولندا وأوكرانيا أن البنية الأمنية الحالية في أوروبا تعتمد على أدوار متكاملة لكل من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. وأشارت إلى أن الجهود يجب أن تنصب حالياً على ضمان انخراط كييف الكامل ضمن هذه المنظومة لتعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة.
أفادت مصادر بأن كالاس ركزت في حديثها على الدور المحوري الذي يجب أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في أي مفاوضات مستقبلية تهدف للتوصل إلى اتفاق سلام. واعتبرت أن وجود الاتحاد كطرف أساسي يضمن حماية المصالح الأوروبية وتحقيق تسوية عادلة وشاملة تنهي الصراع الدائر وتمنع تكرار الاعتداءات.
دعت مسؤولة السياسة الخارجية إلى ضرورة الوقف الفوري لكافة أعمال التخريب التي تمارسها روسيا ضد الدول الأوروبية، واصفة إياها بالتهديد المباشر للأمن القومي. وأكدت أن استمرار هذه الممارسات يتطلب رداً موحداً وحازماً من قبل العواصم الأوروبية لردع أي محاولات لزعزعة استقرار القارة أو التأثير على قراراتها السيادية.
من جانبه، استعرض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي سبل تعزيز التعاون العسكري والسياسي لدعم صمود كييف. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تسعى فيه أوكرانيا للحصول على ضمانات أمنية واضحة وتسريع مسار انضمامها للمؤسسات الأوروبية والأطلسية لضمان حمايتها من أي تهديدات مستقبلية.
التعليقات (0)