لم تكن تعلم أن نظرتها الأخيرة لزوجها المريض على أسرة الألم، وتوديعها لابنتها التي غادرت برفقته نحو المعبر ليتلقى العلاج، ستكون الفصل الأخير في عمرها.
الشهيدة نورة شيخ العيد، التي رعت المرض والوجع بصمت، تحولت في لحظة خاطفة إلى شهيد جديد في سجل الدم الفلسطيني.
واخترقت رصاصة غادرة صدر نورة، في منطقة "بئر 19" بمواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة، لتسقط جثة هامدة وهي في طريق عودتها المفجعة من وداع عائلتها إلى خيمتها.
نورة تركت ابنتها المعذبة تغادر القطاع، منتظرة في صالات القيود على المعبر، لإجلاء والدها، دون أن تدري أن أمها التي استودعتها الدعوات قبل لحظات، قد فارقت الحياة.
واستشهدت "بلا ذنب ولا جرم"، سوى أنها بحثت عن سبل النجاة وسط جحيم الموت، يقول شقيقها محمد شيخ العيد.
ووسط صراخ الصدمة، أمام جثمانها، روى شيخ العيد، تفاصيل اللحظات الأخيرة وارتقاء شقيقته، قائلاً "نورة ذهبت لتوديع زوجها المريض ومرافقة ابنتها حتى عتبات طريقها لتلقي العلاج، وكأنها كانت تودعهم الوداع الأخير في رحلة عذاب متواصلة يعيشها كل اهل غزة".
التعليقات (0)