غزة - خاص قدس الإخبارية: يتوقف صوت الحياة بمجرد أن تتعطل السماعة الطبية لذوي الإعاقة السمعية في قطاع غزة. وتتعطل مسيرة طويلة وصعبة من التأهيل في ظل شح قطع الغيار والبطاريات اللازمة لتشغيل السماعات التي يمنع الاحتلال إدخالها. يضاف إلى ذلك توقف عمليات زراعة القوقعة أو إجرائها بشكل محدود، فيما تكافح العائلات التي أجرت عمليات زراعة قوقعة قبل الحرب أو خلالها في البحث عن بطاريات
لتشغيل السماعات، أو محاولة إصلاحها بشكل متكرر.
وسمح الاحتلال بإدخال 1500 سماعة طبية في شهر آب/ أغسطس 2026 وزعتها شركة استيميد بدعم من مؤسسة وقف الديانة التركي بعد انتظار طويل. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي سمح الاحتلال بقدوم جراح روسي متخصص بعملية زراعة القوقعة ووفد طبي مساعد، وأجرى 50 عملية زراعة بمستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب القطاع من خلال جمعية "من حقي أسمع" في الولايات المتحدة الأمريكية بتمويل من "الهيئة الإسلامية للتنمية والتمكين" في أمريكا، بينما تعاني العائلات كثيرا لسفر أبنائها للعلاج في الخارج.
وبسبب الحرب ارتفعت أعداد المصابين بالإعاقة السمعية من 10 آلاف مصاب قبل الحرب، إلى 45 ألفا بسبب ظروف الحرب وقوة الانفجارات وغياب الرعاية الصحية. فيما يبلغ حجم النقص الحالي في السماعات الطبية بنحو 50 ألف سماعة طبية، وأن نحو 83% من ذوي الإعاقة السمعية والبصرية فقدوا أدواتهم المساعدة. وتظهر المعطيات أن ما يقارب 35 ألف شخص في قطاع غزة يعانون من إعاقة سمعية سواء جزئية او دائمة نتيجة الحرب.
يجلس الطفلان وسيم (7 سنوات) ونسرين (3 سنوات) محمد الجدبة أمام كراسي الدراسة، يردد وسيم حرف "a" بينما تشاركه شقيقته الرسم، بعد اجرائهما عملية زراعة قوقعة قبل شهر بعد فترة من الانتظار.
كانت من أكثر اللحظات تأثيرًا وفرحًا في رحلة الطفلين وسيم ونسرين لحظة سماعهما الأصوات للمرة الأولى، بعد تشغيل القوقعة السمعية، إذ كانت لحظة مليئة بالمشاعر، بعد إجرائهما عملية زراعة للقوقعة.
التعليقات (0)