أكد القيادي الفلسطيني محمد دحلان أن الشعب الفلسطيني يستحق الفرح والعيش بكرامة رغم كافة آلام ومعاناة الحرب التي يفرضها الاحتلال. جاء ذلك خلال فعاليات العرس الجماعي «ثوب الفرح 3» الذي أقيم في مدينة غزة، معتبراً أن هذه المناسبات تمثل مساحة للأمل وتجسيداً لإرادة الفلسطينيين في البقاء ومواصلة بناء مستقبلهم.
شهدت مدينة غزة يوم الجمعة انطلاق فعاليات العرس الجماعي بمشاركة 250 عريساً وعائلاتهم، وذلك بدعم مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة وتنظيم عملية «الفارس الشهم 3». وتهدف هذه المبادرة إلى التخفيف عن كاهل الشباب الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يمر بها القطاع جراء ممارسات جيش الاحتلال.
وجه دحلان الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة على وقوفها الدائم والمستمر إلى جانب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر. كما خص بالشكر الكوادر الإماراتية التي دخلت القطاع ميدانياً لتقديم المساندة المباشرة للفلسطينيين، مؤكداً أن هذا الدعم يعزز صمود المواطن فوق أرضه.
شدد القيادي الفلسطيني في كلمته على ضرورة وضع كرامة الشعب الفلسطيني في مقدمة الأولويات الوطنية والسياسية خلال المرحلة المقبلة. ودعا إلى ضرورة إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية بما يضمن تعزيز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين والتعبير الحقيقي عن تطلعاتهم الوطنية والخدماتية.
تحمل فعاليات «ثوب الفرح 3» رسالة إنسانية عميقة تتجاوز مجرد الاحتفال بالزواج، لتؤكد للعالم تمسك الفلسطينيين بالحياة والأمل رغم التحديات. وتبرز هذه الفعالية حق الشباب في الاستقرار وبناء أسرة، وهي حقوق يحاول الاحتلال سلبها عبر سياسات الحصار والتدمير الممنهج في كافة مناطق القطاع.
تزامن هذا العرس الجماعي مع مرور ثلاث سنوات على إطلاق عملية «الفارس الشهم 3» الإغاثية، التي وجه بها رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وقد بلغت القيمة الإجمالية للمساعدات الإماراتية المقدمة لقطاع غزة أكثر من 4 مليارات و300 مليون دولار، وهو ما يعادل نحو 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية العالمية الواصلة للقطاع.
التعليقات (0)