أعلنت عشر دور نشر فرنسية مستقلة عن تأسيس جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطناعي (ADEPIA)، بهدف التصدي لانتهاكات حقوق الملكية الفكرية. تسعى هذه المبادرة إلى مطالبة شركات التكنولوجيا بتعويضات مالية عادلة مقابل استخدام مؤلفاتها في تدريب النماذج البرمجية دون إذن مسبق.
أكد يانيك ديهي، رئيس الجمعية ومؤسس دار نوفو موند أن التحرك القانوني سيبدأ بإرسال إخطارات رسمية خلال الأسابيع القليلة القادمة. وأوضح في تصريحات صحفية أن الجمعية مستعدة للجوء إلى القضاء في حال فشل الوصول إلى تسويات ودية تضمن حقوق الناشرين والمؤلفين.
تضم الجمعية الجديدة دور نشر متنوعة الاختصاصات، تشمل مجالات الأدب والعلوم الإنسانية وأدب الخيال العلمي. ومن أبرز الدور المشاركة في هذا التكتل لا فولت، وموريس نادو، وديكليه دو بروير، ولو روشيه، وشان فالون، إلى جانب دار نوفو موند.
يصف الناشرون ممارسات شركات الذكاء الاصطناعي بأنها تهديد وجودي لصناعة الكتاب وعملية اغتصاب فكري ممنهجة. ويرى هؤلاء أن تغذية النماذج الذكية بأعمال محمية قانوناً دون مقابل مادي يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين المنظمة للملكية الفكرية في أوروبا.
بدأت شرارة هذا التحرك في شهر فبراير الماضي، عندما اتهم ديهي شركة ميسترال الفرنسية باستخدام قاعدة بيانات داره لتدريب أنظمتها. ورغم نفي الشركة واعتمادها على بيانات عامة ومرخصة، إلا أن الناشر قرر توسيع نطاق المواجهة عبر العمل الجماعي.
استنتج ديهي بعد مشاورات قانونية موسعة أن مواجهة عمالقة التكنولوجيا تتطلب تكتلاً قوياً يتجاوز قدرات الناشر المنفرد. فالصراع يتطلب إمكانات مالية ضخمة ونفساً طويلاً في التقاضي، وهو ما توفره الجمعية الجديدة لأعضائها من خلال توحيد الجهود والتمثيل.
التعليقات (0)