شهد إقليم كردستان العراق تصعيداً سياسياً حاداً عقب إعلان بافل طالباني، رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، انسحاب حزبه بشكل رسمي من حكومة الإقليم. وتأتي هذه الخطوة في ظل تفاقم الخلافات العميقة بين القوى السياسية الكبرى في الإقليم حول إدارة الملفات السياسية والإدارية.
أكد طالباني في تصريحات صحفية أن حزبه لن يعترف بأي قرارات تصدر عن برلمان الإقليم في ظل التطورات الأخيرة، مشدداً على رفضه القاطع للمناصب أو التشكيلات الحكومية التي قد تنتج عن تلك القرارات. واعتبر أن المشهد السياسي الحالي لا يلبي تطلعات الحزب أو الشارع الكردي.
وجه رئيس الاتحاد الوطني انتقادات لاذعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، متهماً إياه بالعجز عن إدارة دفة الحكومة في الإقليم بشكل سليم. وأوضح طالباني أن حزبه قرر مغادرة ما وصفها بـ «الحكومة الفاشلة» احتجاجاً على السياسات المتبعة التي أدت إلى انسداد الأفق السياسي.
جاءت هذه المواقف عقب جلسة عقدها برلمان إقليم كردستان يوم الأربعاء الماضي، وهي الجلسة الأولى منذ نحو عامين، وشهدت انتخاب رئيس للبرلمان ونائب له. وقد قاطع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة الجيل الجديد هذه الجلسة، معتبرين إياها غير قانونية ولا تمثل التوافق السياسي المطلوب.
صرح طالباني بأن الجلسة البرلمانية لم تكن تعبيراً عن إرادة المكونات السياسية كافة، بل كانت تحركاً من «أقلية داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني». وأشار إلى أن هذه التحركات تظهر عدم دراية بكيفية إدارة المؤسسات الحكومية والتشريعية في الإقليم الذي يعاني من أزمات متراكمة.
لوح رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بخطوات تصعيدية غير مسبوقة، مهدداً بتشكيل سلطة موازية في الإقليم رداً على انفراد الحزب الديمقراطي بالقرار. وقال بوضوح إن حزبه سيعين رئيساً للإقليم ورئيساً للوزراء في حال أقدم الطرف الآخر على تعيين شخصيات لهذه المناصب بشكل منفرد.
التعليقات (0)