على وقع التلبية التي طالما ارتبطت برحلة العمر إلى الديار المقدسة، وقف عشرات الفلسطينيين في ساحة مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مرتدين ملابس الإحرام، يرددون بأصوات امتزجت فيها الحسرة بالأمل: لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.
لم تكن التلبية هذه المرة إعلاناً عن الوصول إلى مكة المكرمة، ولا استعداداً للوقوف على صعيد عرفات، بل كانت صرخة حجاج حُرموا من بلوغ الأراضي المقدسة، بعدما أُغلقت أمامهم طرق السفر، وتأجلت أمنياتهم عاماً بعد عام، حتى دخلوا عامهم الرابع دون أن يتمكنوا من أداء فريضة الحج.
وفي مشهد يستحضر بعض مناسك الرحلة التي ينتظرها المسلمون، حاول المشاركون محاكاة أجواء الحج من خلال ارتداء ملابس الإحرام وترديد التلبية والطواف في المكان، في رسالة أرادوا إيصالها إلى العالم بشأن حرمان سكان القطاع من حقهم في التنقل والعبادة، ومطالبتهم بفتح معبر رفح والسماح لهم بالسفر لأداء الفريضة.
ونظمت جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في غزة الوقفة والمؤتمر الصحفي، ضمن الحملة الوطنية لتمكين سكان القطاع من حرية التنقل والعبادة، والمطالبة بتسهيل سفرهم لأداء مناسك الحج في موسم 1448هـ/2027م، بعد تعذر سفرهم خلال المواسم الثلاثة الماضية.
#شاهد | للعام الرابع تواليًا.. يُحرم أهالي قطاع غزة من أداء فريضة الحج والسفر إلى الديار المقدسة، وسط مطالبات بإنهاء حرمانهم من حقهم في أداء المناسك وزيارة بيت الله الحرام. pic.twitter.com/JDqaUGPRNr
خلف هذه التلبية حكايات آلاف الفلسطينيين الذين حال إغلاق معبر رفح دون وصولهم إلى مكة المكرمة، رغم استكمال بعضهم إجراءات التسجيل والفوز بقرعة الحج، لتتحول رحلة العمر التي انتظروها طويلاً إلى حلم معلّق على فتح المعبر.
التعليقات (0)