شدد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، على الدور الحيوي الذي تلعبه روسيا في تأمين احتياجات بلاده من الطاقة. وأوضح الوزير في تصريحات صحفية أن موسكو أثبتت على مدار عقود طويلة أنها شريك استراتيجي ومورد موثوق للغاز الطبيعي إلى السوق التركية.
أشار بيرقدار إلى أن الاستراتيجية التركية في قطاع الطاقة تعتمد بشكل أساسي على الحصول على موارد بأسعار تنافسية ومن مصادر مستقرة. وأكد أن الجانب الروسي نجح في تلبية هذه المعايير، مما جعل التعاون بين البلدين في هذا المجال ينمو بشكل مطرد ومستدام.
تعتبر روسيا واحدة من أبرز ثلاثة موردين للغاز الطبيعي إلى تركيا، إلى جانب كل من أذربيجان وإيران. وتعتمد أنقرة على هذا التنوع في المصادر لضمان أمن الطاقة القومي وتلبية الطلب المتزايد من القطاعات الصناعية والمنزلية على حد سواء.
إلى جانب الاستيراد عبر الأنابيب، تمتلك تركيا اتفاقيات متنوعة لتوريد الغاز الطبيعي المسال مع شركات عالمية كبرى. وتشمل هذه القائمة شركات مثل ميركوريا السويسرية، وإكسون موبيل الأمريكية، بالإضافة إلى شركتي شل البريطانية وتوتال إنرجيز الفرنسية.
كشفت بيانات صادرة عن هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية عن حجم الاعتماد الكبير على الغاز الروسي خلال العام الجاري. وأظهرت الإحصائيات أن حصة الواردات الروسية بلغت نحو 33% من إجمالي استهلاك الغاز في تركيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.
تعكس هذه الأرقام الأهمية الاستراتيجية لخطوط الإمداد القادمة من روسيا في الحفاظ على توازن منظومة الطاقة التركية. ويرى مراقبون أن هذا التعاون يعزز من مكانة تركيا كمركز إقليمي لتداول الطاقة وتوزيعها نحو الأسواق الأوروبية المجاورة.
التعليقات (0)