شهدت الساحة السودانية تصعيداً عسكرياً جديداً في ولايات كردفان وإقليم النيل الأزرق، حيث أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على منطقتي كازقيل وأبو قعود في ولاية شمال كردفان. جاء هذا التقدم عقب معارك ضارية مع قوات الدعم السريع، في إطار مساعي الجيش لتأمين المحاور الجنوبية والغربية لمدينة الأبيض الاستراتيجية.
أفادت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني بأن عملياتها العسكرية في شمال كردفان شملت السيطرة على أربع مناطق حيوية هي كازقيل، والحمادي، وأم صميمة، وأبو قعود. وأكدت القوة في بيان رسمي أن المواجهات أسفرت عن تدمير نحو 40 عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى الاستيلاء على عتاد عسكري ومركبات أخرى.
في ولاية جنوب كردفان، برز تضارب واضح في الروايات الميدانية حول السيطرة على منطقة الحمادي الاستراتيجية. فبينما أعلنت القوة المشتركة إحكام قبضتها على المنطقة، بث عناصر من قوات الدعم السريع مقاطع مصورة تظهر تواجدهم في محيط نقطة الشرطة، مما يشير إلى استمرار النزاع في تلك النقطة.
وعلى صعيد الدفاع الجوي، أعلنت وزارة الدفاع السودانية عن نجاح قواتها في إسقاط طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع. وتمت عملية الإسقاط في المنطقة الواقعة جنوبي مدينة الخوي بولاية غرب كردفان، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات البرية في محاور مختلفة من الولاية.
في إقليم النيل الأزرق، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على منطقة بكوري الاستراتيجية بعد معارك مع القوات المتحالفة مع الجيش. وذكرت مصادر تابعة للدعم السريع أن العملية أسفرت عن الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد الحربي والمركبات القتالية، مؤكدة عزمها ملاحقة القوات المقابلة باتجاه شرقي الدمازين.
توسعت عمليات قوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق لتشمل السيطرة على منطقتي الكيلي وسالي الاستراتيجيتين، بالإضافة إلى منطقة كيلو 6. ورغم هذا الإعلان، لا تزال المنطقة تشهد اشتباكات متقطعة مع وحدات الجيش السوداني والقوات المساندة له التي تحاول صد الهجمات المتتالية.
التعليقات (0)