كشف تحليل رقمي أجرته مصادر متخصصة عن حملة إلكترونية منظمة وواسعة النطاق استهدفت المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد خلال سباقه الانتخابي في ولاية ميشيغان الأمريكية. وأوضح التحليل أن المواجهة السياسية انتقلت إلى الفضاء الرقمي عبر آلاف الحسابات التي هاجمت هوية السيد وأصوله ومواقفه السياسية.
شمل التحليل فحص أكثر من 7 ملايين و900 ألف منشور جرى تداولها خلال شهرين، حيث تبين وجود تقاطع واضح بين حسابات اليمين الأمريكي المؤيد لدونالد ترمب وحسابات أخرى مؤيدة للاحتلال الإسرائيلي. وتداولت هذه الشبكات سرديات واتهامات متشابهة تهدف إلى النيل من سمعة المرشح الديمقراطي وتشويه صورته أمام الناخبين.
أظهرت البيانات تصاعداً حاداً في النشاط الرقمي المعادي مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث أنتج أكثر من مليوني حساب نحو 8 ملايين منشور. ووفقاً لنتائج الرصد، فإن المحتوى الهجومي الذي استهدف السيد شكل نحو 50% من إجمالي التفاعلات المرصودة خلال فترة الدراسة.
تركزت الهجمات الرقمية بشكل أساسي على مواقف عبد الرحمن السيد المنتقدة لسياسات الاحتلال والعدوان المستمر على قطاع غزة. واستخدمت الحسابات المشاركة في الحملة لغة تحريضية تربط بين مواقف السيد السياسية وبين اتهامات بالتحيز، في محاولة للضغط على قاعدته الانتخابية.
كشف التحليل أن 91% من الحسابات التي أمكن تحديد موقعها الجغرافي تنشط من داخل الولايات المتحدة الأمريكية، بينما توزعت النسب المتبقية بين الهند وكندا وبريطانيا. كما لوحظ أن 99% من المحتوى المسيء كُتب باللغة الإنجليزية لضمان وصوله إلى أكبر شريحة من الناخبين الأمريكيين.
عمدت الحملة المشبوهة إلى توظيف الهوية الإسلامية للسيد وأصوله المصرية للتشكيك في انتمائه الوطني ووصمه بـالإرهاب والتطرف. وبرزت في المنشورات تعبيرات تحريضية مثل الإرهاب الإسلاموي والإخوان المسلمون، في محاولة لتصويره كتهديد أمني بدلاً من مناقشة برنامجه الانتخابي.
التعليقات (0)