يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد صيغ توافقية لتمويل ميزانيته المستقبلية من خلال فرض رسوم جديدة تستهدف كبرى الشركات العاملة في سوقه الموحدة. وتأتي هذه التحركات في ظل مفاوضات معقدة تهدف إلى تأمين موارد مالية مستدامة للمنظومة الأوروبية بعيداً عن الأعباء التقليدية على الدول الأعضاء.
أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قدم مقترحاً يقضي بتضييق نطاق الضريبة المثيرة للجدل على قطاع الأعمال. ويهدف هذا التعديل إلى حصر الضريبة في الشركات العملاقة التي يتجاوز حجم أعمالها السنوي حاجز 750 مليون يورو، في محاولة لامتصاص غضب بعض الدول المعارضة.
يأمل كوستا من خلال هذا التنازل الفني تجاوز الخلافات العميقة بين عواصم الاتحاد الأوروبي بشأن مصادر التمويل الجديدة للميزانية الموحدة. وتعتبر قضية التمويل حالياً من أبرز العوائق التي تعترض مسار المفاوضات المالية بين الدول الأعضاء والمؤسسات المركزية في بروكسل.
شهدت الأيام الماضية مشاورات مغلقة عقدها مدير مكتب رئيس المجلس الأوروبي مع ممثلي الحكومات الأوروبية لمناقشة تفاصيل هذا المقترح. وتركزت النقاشات حول كيفية صياغة آلية ضريبية لا تضر بالتنافسية الاقتصادية للدول الأعضاء وفي الوقت نفسه توفر السيولة اللازمة.
كانت المفوضية الأوروبية قد طرحت في وقت سابق رؤية أكثر شمولاً تقضي بفرض الرسم السنوي على الشركات التي يتجاوز حجم أعمالها 100 مليون يورو. وتضمنت الخطة الأصلية مساهمات تتراوح بين 100 ألف و750 ألف يورو سنوياً لكل شركة حسب حجم نشاطها الاقتصادي.
تشير تقديرات أولية للمفوضية إلى أن الآلية السابقة كانت ستوفر نحو 6.8 مليارات يورو سنوياً لخزينة الاتحاد. ومع ذلك، لم تصدر حتى الآن تقديرات دقيقة حول حجم الإيرادات المتوقعة بعد رفع الحد الأدنى للشركات المشمولة إلى 750 مليون يورو.
التعليقات (0)