أفادت مصادر متخصصة في مراقبة المناخ بأن عام 2026 سيشهد على الأرجح تجاوز حاجز 1.5 درجة مئوية للاحترار العالمي مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. وأوضح مرصد كوبرنيكوس الأوروبي أن هذه ستكون المرة الثانية التي يتم فيها تخطي هذا الحد بعد عام 2024، مما يشير إلى تسارع مقلق في وتيرة ارتفاع درجات حرارة الكوكب.
بيّنت التقارير العلمية أن اعتبار الهدف المناخي قد تم تجاوزه رسمياً لا يتحقق إلا عند احتساب متوسط درجات الحرارة على مدى عدة سنوات متتالية. ويمثل ارتفاع الحرارة بمقدار 1.5 درجة أحد أبرز الحدود التي حددها اتفاق باريس للمناخ عام 2015، حيث تعهدت الدول بالعمل على إبقاء الارتفاع أقل بكثير من درجتين مئويتين.
تشير بيانات الرصد إلى أن تقديرات موعد بلوغ عتبة 1.5 درجة على المدى الطويل باتت تشير إلى مايو 2029، وهو موعد أقرب بكثير من التوقعات السابقة. وكانت التقديرات الأولية عند اعتماد اتفاق باريس تضع هذا التاريخ في عام 2045، إلا أن الاتجاهات الأخيرة أظهرت تسارعاً غير مسبوق في الاحترار.
يعزو الخبراء هذا الاحترار العالمي بشكل أساسي إلى تراكم غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، ولا سيما ثاني أكسيد الكربون والميثان. وتنتج هذه الغازات عن الأنشطة البشرية وفي مقدمتها حرق الفحم والنفط والغاز، بالإضافة إلى عمليات إزالة الغابات الواسعة والأنشطة الصناعية والزراعية المكثفة.
تؤدي هذه الانبعاثات إلى احتجاز جزء كبير من الحرارة التي تشعها الأرض، مما يرفع متوسط درجات الحرارة ويغير أنماط المناخ بشكل جذري. وتشمل الآثار المترتبة على ذلك زيادة تواتر موجات الحر وشدتها، وتفاقم مخاطر الجفاف وحرائق الغابات المدمرة في مختلف القارات.
حذرت مصادر علمية من أن ارتفاع حرارة المحيطات يهدد النظم البيئية البحرية والشعاب المرجانية بشكل مباشر. كما يسهم ذوبان الجليد المتسارع في رفع مستوى سطح البحر، مما يزيد من المخاطر الوجودية التي تواجه المناطق الساحلية والجزر المنخفضة حول العالم.
التعليقات (0)