بينما تفشل الحروب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط ابتداء من حرب الإبادة والتجويع على قطاع غزة والشعب الفلسطيني عموماً، تشهد الدولتان وخلال أسبوع سقوطاً مدوياً لتجار الحروب.
سقط نتنياهو، ملك الحروب والخداع والأوهام التاريخية الكبيرة ومعه سقطت مخططات الشرق الأوسط الجديد، ليكون جديداً ولكن ليس على الطريقة الأميركية الإسرائيلية.
سقط نتنياهو وسقطت معه، أوهامه بتهجير الأرض المحتلة من أهلها الأصليين، وإقامة الدولة اليهودية الديمقراطية على كامل الأرض الفلسطينية والتي كانت ستكون وفق أوهامه مركز الانطلاق نحو إسرائيل الكبرى.
وسقط ترامب الذي أراد جائزة نوبل، من خلال أوهامه بشن حروب في غير مكان من العالم ليقوم بعد ذلك بإطفائها، بعد أن يكون عاث فساداً في الأرض وتدميراً وقتلاً، وإذ به يحاول إنقاذ نفسه من براثن الشعب الأميركي، الذي نجح بإنزال أقسى العقوبات عليه وعلى إدارته.
رفع شعار «أميركا أولاً»، و»لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وحلم بأن تكون كندا والمكسيك وغرينلاند جزءاً من الولايات المتحدة، فراح يضرب في كل اتجاه بما في ذلك حلفاء أميركا التاريخيون حتى سقطت تلك الشعارات سقوطاً مدوياً.
سقط ترامب وسقطت إدارته، وسقط معها نظامه العالمي السابق، والجديد الذي أراده لإحياء الهيمنة الأميركية على العالم، ووقف مسيرة التاريخ وإعادتها إلى الوراء.
التعليقات (0)