تتسارع التحركات الاستيطانية الإسرائيلية في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وذلك من أجل فرض وقائع جغرافية جديدة، وتعزيز السيطرة الاحتلالية على الأراضي الفلسطينية، وتقييد التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية.
وفي هذا الإطار، يأتي إقامة أربع بؤر استيطانية جديدة في مناطق تمتد من جنوب شرق الخليل إلى جنوبها الغربي، بين يطا ودورا والظاهرية وغرب الخليل، في خطوة تتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل.
ونبه موقع "i24" الإسرائيلي، أن "هذه التحركات تثير مخاوف من تحول البؤر الاستيطانية الرعوية والزراعية إلى أدوات لفرض وقائع جغرافية جديدة، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، إضافة لتقييد التواصل بين التجمعات السكانية الفلسطينية ومناطقها الزراعية". أخبار ذات صلة خريطة الدم والتهجير الصامت.. كيف يستنسخ الاحتلال "نموذج غزة" لإبادة جبل الخليل ديموغرافياً؟ خريطة العقوبات على "إسرائيل".. فرض 121 إجراء تقييديا في 62 دولة
وجاء قرار إقامة البؤر الجديدة في أعقاب إعلان ما يسمى بـ"المجلس الإقليمي لمستوطنات جبل الخليل"، في 24 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عن خطة لإقامة 8 نقاط استيطانية، عقب عملية إطلاق النار التي نفذت عند مدخل فرش الهوى شمال غرب الخليل وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين".
وأكد الموقع أن "التحركات الاستيطانية الميدانية بدأت قبل الإعلان الرسمي، إذ شرع المستوطنون في إقامة بؤرة جديدة على أراضي بلدة الظاهرية، في منطقة جويّ الواقعة بين البلدة وقرية بيت الروش الفوقا التابعة لدورا"، موضحا أنه "تم الاستيلاء على نحو 400 دونم في المنطقة من قبل المستوطنين تحت ذريعة أنها أراضي دولة، وهو تصنيف تستخدمه سلطات الاحتلال لتبرير السيطرة على أراضٍ لا تتوافر بشأنها قيود تسجيل ملكية في المؤسسات الرسمية الإسرائيلية".
وبحسب مراقبين، "الإعلان عن إقامة البؤر لم يكن مجرد استجابة سياسية للعملية، بل جاء ضمن مسار استيطاني يستهدف توسيع السيطرة على مناطق إستراتيجية في جنوب وغرب الخليل".
التعليقات (0)