استشهد فلسطينيان في مدينة غزة، الجمعة، متأثرين بجروح أصيبا بها في اعتداءات سابقة نفذها جيش الاحتلال على القطاع. وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بارتقاء المواطن نبيل حمد، الذي كان قد أصيب قبل أيام خلال استهداف قوات الاحتلال لمنطقة البلاخية في مخيم الشاطئ للاجئين.
وفي سياق متصل، أعلنت المصادر عن استشهاد الطالبة في كلية الطب بالجامعة الإسلامية، سارة أبو جياب، متأثرة بجراحها الخطيرة. وكانت الشهيدة قد أصيبت جراء غارة شنها طيران الاحتلال استهدفت حرم الجامعة في نهاية شهر أكتوبر من العام الماضي، لتنضم إلى قافلة شهداء القطاع المحاصر.
ميدانياً، واصل جيش الاحتلال اعتداءاته العسكرية، حيث أطلق نيراناً كثيفة باتجاه المناطق الشمالية الغربية من مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وذكرت مصادر محلية أن الرصاص وصل إلى خيام النازحين في تلك المناطق، مما أثار حالة من الذعر الشديد في صفوف العائلات التي تفتقر لأدنى مقومات الحماية.
وعلى الصعيد الإنساني، كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن أرقام صادمة تتعلق بالأوضاع المعيشية. وأكدت الوكالة أن نحو 94% من سكان قطاع غزة باتوا في حاجة ماسة لمساعدات إيوائية ومواد غير غذائية، نتيجة التدهور الحاد في الظروف الحياتية وانعدام الخدمات الأساسية.
وأوضح تقرير صادر عن الوكالة الأممية أن نحو 1.98 مليون فلسطيني يعانون من فقدان المأوى الملائم، وذلك استناداً إلى مسوحات ميدانية أجريت مؤخراً. وأشار التقرير إلى أن استمرار هذه الأوضاع يضع حياة مئات الآلاف في مهب الريح، ويهدد سلامتهم الصحية والجسدية بشكل مباشر.
وبينت الإحصائيات أن 58% من إجمالي سكان القطاع يواجهون احتياجات إيوائية وصفت بأنها حرجة أو كارثية. ويعود ذلك إلى القصور الحاد في توفر الخيام والمستلزمات الضرورية، فضلاً عن تدمير جيش الاحتلال الممنهج للبنية التحتية والمباني السكنية في مختلف المحافظات.
التعليقات (0)